الجزائر على قائمة المراقبة في التقرير الأميركي لـ”الإتجار بالبشر”

المساء اليوم:

صعدت الجزائر إلى المستوى الثاني على قائمة المراقبة في التقرير الذي أصدرته الخارجية الأميركية حول الإتجار بالبشر لسنة 2022، بعد أن نزلت خلال سنتي 2021 و2022 إلى المستوى الثالث.

وكانت الجزائر قبل ذلك لثلاث سنوات متتالية 2019 و2018 و2017 في المستوى الثاني تحت المراقبة الذي يعني وفق التقرير، أن “الحكومة الجزائرية لا تستوفي الحد الأدنى من المعايير بشكل كامل لكنها تبذل جهودا كبيرة للقيام بذلك”، وقوبل هذا التصنيف بترحيب الخارجية الجزائرية التي اعتبرته تصحيحا لتقرير السنة الماضية الذي وضع البلاد في المستوى الثالث سيء السمعة.

ومن هذه الجهود التي اعترف للحكومة الجزائرية القيام بها، تحديد المزيد من ضحايا الإتجار بالبشر، وزيادة التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانة، وتوفير المأوى لعدد من الضحايا خاصة من الأطفال والتعاون مع المنظمات الدولية لتدريب المسؤولين وإطلاق حملات توعية عامة.

لكن التقرير في المقابل، لا يزال يرى أن جهود تحديد الضحايا والخدمات المقدمة لهم غير كافية، مشيراً إلى أن السلطات من خلال إجراءات المراقبة الحكومية للأفارقة المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، واصلت معاقبة بعض الضحايا المحتملين مجهولي الهوية على أفعال غير قانونية أجبرهم المتاجرون بهم على ارتكابها.

وأبرز أن بعض الضحايا من المهاجرين غير الشرعيين يتخوفون من الإبلاغ عن جرائم الاتجار بسبب إجراءات المراقبة “غير العادلة”. وفي الوقائع التي استند عليها، ذكر التقرير أن الحكومة الجزائرية حددت 22 ضحية للاتجار لكنها لم توضح بالتفصيل ما إذا كانوا ضحايا الإتجار بالجنس أو العمل القسري.

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، دخلت الحكومة، وفق التقرير، في شراكة مع منظمة دولية لوضع مسودة لتحديد الضحايا، كما استمر الضحايا المجهولون في مواجهة العقوبة مثل الاعتقال والاحتجاز والمحاكمة والترحيل لانتهاكات الهجرة الدعارة وغيرها من الأعمال غير القانونية التي أجبرهم المتاجرون بالبشر على القيام بها.

وبخصوص إمكانية الجزائر لمواجهة الظاهرة، رصد التقرير وجود 12 من ضباط شرطة يقومون بمهام مكافحة الاإجار بالبشر والهجرة غير الشرعية بالإضافة إلى 50 ضابط درك خاص بإدارة قضايا الأطفال، بما في ذلك الاتجار بالأطفال. وفي عام 2021، حققت قوات الدرك، وفق التقرير، في 2147 حالة مرتبطة بالهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين والإبلاغ عن بعض هذه الحالات التي قد يكون لها علاقة بالاتجار.

وأشارت الحكومة إلى التحقيق في ستة قضايا اتجار على الأقل، بينها ثلاث حالات اتجار بالجنس وقضيتان للعمل القسري منها واحدة للعبودية المنزلية. وجرى في الفترة المشمولة بالتقرير، محاكمة 35 شخصا بموجب أحكام الاتجار في قانون العقوبات، ثلاثة لجرائم الاتجار بالجنس و32 لأشكال غير محددة من الاتجار. كما تمت إدانة ثلاثة أشخاص من المتاجرين بالبشر خلال نفس الفترة، وتراوحت الأحكام بين السجن ثلاث سنوات إلى 20 سنة سجن ومليون دينار (7230 دولار) غرامة.

وسبق لتقرير الإتجار بالبشر السنوي أن تسبب بشبه أزمة دبلوماسية بين الجزائر والولايات المتحدة، عندما وضع الجزائر في المستوى الثالث سنة 2016 وأثار ذلك غضبا شديدا لدى الخارجية الجزائرية التي أصدرت بيانا تقول فيه إن الإدارة الأميركية “لم تقدر حق قدرها الجهود المعتبرة التي تبذلها الجزائر في مجال الوقاية من الاتجار بالبشر”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )