المفاوضات النووية بين أمريكا وإيران تصل منطقة “الخطوط الحمراء”

المساء اليوم – وكالات:

انطلقت اليوم الأحد بسلطنة عمان جولة رابعة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ملف طهران النووي وسط انقسام شديد بشأن عدد من الخطوط الحمراء التي سيتعين على المفاوضين تجاوزها وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم.

وقبيل توجهه إلى مسقط، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه يأمل أن تبلغ جولة اليوم “نقطة حاسمة”.

وبدأ البلدان اللذان قطعا علاقاتهما الدبلوماسية منذ 1980، مباحثات غير مباشرة في 12 أبريل بوساطة عمانية. ومنذ ذلك الحين، عقدت ثلاث جولات، استضافت مسقط اثنين منهما، بينما أقيمت واحدة بمقر للبعثة الدبلوماسية العمانية في روما.

ورغم أن طهران وواشنطن قالتا إنهما تفضلان الدبلوماسية لحل النزاع المستمر منذ عقود، فإنهما تظلان منقسمتين بشدة بشأن عدد من الخطوط الحمراء التي سيتعين على المفاوضين تجاوزها للتوصل إلى اتفاق نووي جديد وتجنب العمل العسكري في المستقبل.

ويعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الجولة الرابعة من المحادثات في مسقط عبر وسطاء عمانيين، على الرغم من اتخاذ واشنطن موقفا صارما في العلن، والذي قال مسؤولون إيرانيون إنه لن يساعد المفاوضات.

وقبل مغادرته إلى مسقط، قال عراقجي للتلفزيون الرسمي “لإيران مواقف معروفة مبنية على مبادئ واضحة… نأمل أن نتوصل إلى موقف حاسم في اجتماع الأحد”. وأضاف أن فريق الخبراء الإيراني موجود في عُمان، و”سيتم التشاور معه عند الضرورة”.

وقال ويتكوف لموقع برايتبارت نيوز الخميس إن الخط الأحمر بالنسبة لواشنطن هو “لا تخصيب. وهذا يعني التفكيك وعدم التسليح”، الأمر الذي يتطلب تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بالكامل.
وقال ويتكوف في المقابلة “إذا لم تكن (المحادثات) مثمرة الأحد، فلن تستمر وسنضطر إلى سلك مسار مختلف”.

ومن المقرر أن يتوجه ترامب، الذي هدد باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية، إلى الشرق الأوسط حيث سيزور السعودية وقطر والإمارات في الفترة من 13 إلى 16 ماي.

وردا على تعليقات ويتكوف، قال عراقجي السبت إن إيران لن تقبل التنازل عن حقوقها النووية، والتي تشمل تخصيب اليورانيوم.
ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران مستعدة للتفاوض بشأن بعض القيود على أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات، لكن إنهاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب من بين “الخطوط الحمراء الإيرانية التي لا يمكن المساس بها” في المحادثات.

وقال مسؤول إيراني كبير مقرب من فريق التفاوض إن مطالب الولايات المتحدة المتمثلة في “عدم تخصيب اليورانيوم وتفكيك المواقع النووية الإيرانية لن تساعد في تقدم المفاوضات”.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن “ما تقوله الولايات المتحدة علنا يختلف عما يقال في المفاوضات”.

وأضاف أن الأمور ستتضح أكثر عندما تجرى المحادثات الأحد، والتي كان من المقرر في البداية أن تجرى في الثالث من مايو أيار في روما ولكن تم تأجيلها بسبب ما وصفتها سلطنة عمان بأنها “أسباب لوجستية”.

وعلاوة على ذلك، استبعدت إيران تماما التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، وتطالب المؤسسة الدينية بضمانات قاطعة بعدم انسحاب ترامب مرة أخرى من الاتفاق النووي.

وكان ترامب، الذي أعاد تطبيق سياسة “أقصى الضغوط” على طهران منذ فبراير شباط، قد انسحب خلال ولايته الأولى في عام 2018 من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع ست قوى عالمية في 2015 وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )