المساء اليوم - متابعات: حول الأرجنتينيون هزيمة منتخبهم الأولمبي أمام المنتخب الأولمبي المغربي في أولمبياد باريس إلى "حفلة بكاء" غير مسبوقة، وهو البكاء الذي تحول إلى نواح جنائزي، وانخرط فيه اللاعب الشهير ليونيل ميسي. وتوقفت مباراة المغرب والأرجنتين بسبب أحداث شغب ناتجة عن تحيز واضح للحكم السويدي لصالح منتخب الأرجنتين، واقتحمت بعض جماهير المنتخب المغربي أرضية الملعب عقب تسجيل منتخب الأرجنتين هدف التعادل (2-2) في الدقيقة 16 من الوقت بدل الضائع -الأربعاء- على ملعب "جوفروا غيشار" في سانت إتيان، في افتتاح مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في باريس. وأشار الموقع الرسمي للأولمبياد إلى أن المباراة لم تنته بشكل رسمي، لأن الحكم لم يعلن نهاية المواجهة لكنه أمر اللاعبين بالتوجه إلى غرف تبديل الملابس في ظل ارتفاع موجة الغضب في المدرجات واجتياح الجماهير لأرضية الملعب بسبب تحيز الحكم للاعبين الأرجنتينيين. ووفقا للموقع الرسمي، فإن المباراة لم تنته رسميا ولكن تم تعليقها فقط، وهناك إمكانية لعب 3 دقائق متبقية من دون جمهور. وكانت بداية المباراة قوية حيث أنه أمام 35 ألف متفرج، تقدم المغرب بثنائية لهداف مسابقة دوري أبطال آسيا وبطلها مع العين الإماراتي سفيان رحيمي (45+2 و51 من ركلة جزاء)، وقلصت الأرجنتين الفارق عبر جوليانو سيميوني، نجل مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني دييغو (68)، قبل أن يخطف كريستيان ميدينا هدف التعادل في الدقيقة 16 من الوقت بدل الضائع. ومباشرة بعد الهدف اقتحم حوالي 20 مشجعا مغربيا الملعب، كما ألقيت العبوات والكؤوس، مما اضطر الحكم الذي احتسب 15 دقيقة وقتا بدلا ضائعا، إلى مطالبة اللاعبين بالعودة إلى غرف الملابس. وأثير لغط حول نهاية المباراة من عدمها، وأشار موقع اللجنة الأولمبية الدولية إلى توقفها. وغابت الفرص في الشوط الأول حتى افتتح المغرب التسجيل من هجمة منسقة إثر تمريرة ذكية بالكعب من المهاجم إلياس أخوماش إلى بلال الخنوس المتوغل داخل المنطقة، فلعبها عرضية تابعها رحيمي من مسافة قريبة داخل المرمى (45+2). وحصل أخوماش على ركلة جزاء عندما تعرض للدفع من الخلف من قبل المدافع خوليو باريتو داخل المنطقة فانبرى لها رحيمي بنجاح (51). وقلصت الأرجنتين الفارق عبر سيميوني عندما تابع من مسافة قريبة تسديدة قوية للمدافع باريتو من داخل المنطقة (68)، ونجحت الأرجنتين في خطف هدف التعادل برأسية للبديل ميريدا مستغلا كرة مرتدة من العارضة (90+16). وخلفت هذه النتيجة حالة ذهول بين الأرجنتينيين، الذين عاينوا منتخبهم المترع بالمواهب لا يستطيع تجاوز المنتخب المغربي أو التعادل معه إلا بمساعدة صريحة من الحكم. وامتلأت الصحف الأرجنتينية بعبارات هي خليط من الشعور بالنكبة واعتبار ما جرى فضيحة، مع أن الفضيحة الحقيقية هي سلوكات الحكم السويدي الذي كان اللاعب الأكثر قوة وفعالية في صفوف منتخب الأرجنتين. وانخرط اللاعب الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي في حفلة البكاء الوطنية بالأرجنتين، حيث وصف ما جرى بأنه "فريد من نوعه"، من دون أن يفسر هذا الموقف. والمثير أن الأرجنتين التي أقامت الدنيا ولم تقعدها بسبب تطبيق القانون في مباراة لكرة القدم، لم تقم بأي رد فعل على ما قام به لاعبو المنتخب الأرجنتيني الذين ظهروا مؤخرا في فيديو وهم يؤدون أغنية عنصرية ضد اللاعبين الأفارقة. ويعتبر المنتخب الأرجنتيني الأكثر عنصرية من بين كل منتخبات العالم، ولم يسبق، طوال تاريخه، أن ضم لاعبا أسود، باستثناء مرة واحدة ولفترة وجيزة جدا.