تعبئة عسكرية في الجزائر.. لأول مرة مشروع قانون يُحدد شروط استدعاء جنود احتياط

المساء اليوم – متابعة:

في خطوة رأتها أوساط دبلوماسية محاولة من النظام الجزائري لإشاعة أجواء الحرب، صوّت أعضاء مجلس الأمّة الجزائري أمس الأربعاء، بغالبية مريحة لصالح مشروع قانون يُحدد لأول مرة شروط استدعاء جنود احتياط لدعم الجيش في حال دعت الضرورة إلى ذلك.

وجاءت تزكية القانون الذي قدمته وزارة الدفاع ويهدف إلى تسوية وضعية جنود الاحتياط، بعد أيام من التصويت عليه بالغالبية في الغرفة الأولى للبرلمان (المجلس الشعبي الوطني). وبعد تصويت غرفتَي البرلمان على هذا القانون، بقيت خطوة واحدة لدخوله حيّز التطبيق، وهي توقيع رئيس الجمهورية عليه.

وكان مجلس الوزراء الجزائري قد أقرّ مشروع القانون في الـ19 من يونيو الماضي، ومما جاء في بيان المجلس حينها هو أن “القانون يأتي في إطار رؤية استشرافية لحماية المصالح العليا للوطن بإمكانية تجنيد العسكريين الاحتياطيين والاستعانة بهم في كل الظروف، وفي إطار اللُحمة الوطنية التي تقتضي الذود والدفاع عن كل شبر من التراب الوطني”.

ولعل تمرير كلمة رؤية “استشرافية” والتركيز على “الذود والدفاع عن كل  شبر من التراب الوطني” في بيان مجلس الوزراء، كفيل بتأكيد الاستعداد لسيناريوهات مختلفة واعتداءات، خاصة مع تصاعد الهجمات الإرهابية بمنطقة الساحل، والتشنج الحاصل في ليبيا الذي يهدد بحرب أهلية، يضاف إلى ذلك التوتر المتصاعد مع المغرب، وبشكل أقل مع إسبانيا، إلى جانب القبضة الحديدية بين بعض حكومات الساحل ودول غربية على رأسها فرنسا.

وسبق للجزائر أن استدعت خلال الأزمة الأمنية في التسعينات جنود الاحتياط لدعم الجيش في ما سمّي “حملة مكافحة الإرهاب” قبل تسريحهم بعد تحسّن الوضع الأمني، ويتضمّن نص القانون 68 مادة، تحدّد الفئات التي تُدرج في الاحتياط العسكري في فئتي العسكريين العاملين والمتعاقدين، وعسكريي الخدمة الوطنية (العسكرية).

وجاء في المادة الثالثة من القانون “تتمثل مهمة الاحتياط في تدعيم صفوف الجيش الوطني الشعبي للتصدي للتهديدات الداخلية والخارجية، طبقا للدستور والتشريع الساري المفعول”.

وورد في المادة 12 أن الفئات المعنية هي العسكريون الذين أنهوا الخدمة، وحدود السن لديهم هي “الضباط العمداء 70 سنة، الضباط السامون 65 سنة، الضباط الأعوان 50 سنة، ضباط الصف العاملون 60 سنة، ضباط الصف ورجال الصف المتعاقدون 50 سنة”.

وورد في المادة 13 أنه “يعدّ عاصياً ويتابَع أمام المحكمة العسكرية، عسكري الاحتياط الذي لم يلتحق بمكان تعيينه، في إطار التكوين والاعتناء بالاحتياط، وذلك بعد إعادة استدعائه واستلامه أمر إعادة الاستدعاء مرتين، ما عدا في حالة القوة القاهرة المبرّرة”.

ويردد المسؤولون الجزائريون في كل مناسبة، أن البلاد تواجه تهديدات أمنية حقيقية بسبب الوضع الأمني المتردّي في عدة دول مجاورة، بشكل يستدعي وضع الجيش في حالة تأهّب دائمة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )