المساء اليوم: غداة هزيمة كبيرة تعرض لها الاشتراكيون في استحقاق الانتخابات البلدية والإقليمية في إسبانيا، دعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، إلى انتخابات تشريعية مبكرة، مُحذراً من وصول المعارضة المرتبطة باليمين المتطرف إلى السلطة، مؤكداًفي الوقت ذاته أنها "ستفكك التقدم الاجتماعي" الذي تم إحرازه منذ توليه منصبه في العام 2018. كما حذّر سانشيز، من أن اليمين قد يبطل زيادات الحد الأدنى للأجور والتطورات الاجتماعية الأخرى إذا فاز في انتخابات عامة مبكرة في يوليوز، داعياً إلى إجراء انتخابات مبكرة الإثنين، بعد هزيمة حزبه الاشتراكي أمام الحزب الشعبي اليميني المعارض في الانتخابات المحلية. وفاز الحزب الشعبي في ست مناطق كان يقودها الاشتراكيون رغم أنه سيحتاج في معظمها إلى دعم حزب فوكس اليميني المتطرف للحكم، واعتُبرت نتائج الانتخابات على نطاق واسع بمثابة اختبار يسبق الانتخابات العامة التي كانت مقررة في نهاية العام، لكن موعدها قرّب إلى 23 يوليوز. وفي كلمة ألقاها أمام النواب الاشتراكيين، قال سانشيز إنه "لا يوجد فرق" بين الحزب الشعبي وحزب فوكس، وحذّر من أنهما "سيفككان التقدم الاجتماعي" الذي تم إحرازه منذ توليه منصبه في العام 2018، مشيراً إلى أنه من بين تلك الإصلاحات التي قد تلغى إذا فاز اليمين في الانتخابات، زيادة الحد الأدنى للأجور وتمويل إضافي للمنح الدراسية وقانون تغير المناخ، "علينا أن نوضح ما إذا كان الإسبان يريدون الاستمرار في سياسات توسّع الحقوق أم أنهم يريدون إلغاء تلك الحقوق". وقدّم الحزب الشعبي الذي يتصدر منذ أشهر استطلاعات الرأي، انتخابات الأحد على أنها استفتاء بشأن سانشيز، وخلال الحملة، جادل رئيس الحزب الشعبي ألبرتو نونيس فييخو بأن التصويت كان فرصة "لطي الصفحة سانشيسمو" وهو تعبير مُهين لسياسات سانشيز، الذي واجه منذ تولى السلطة في 2018 عراقيل عدة تمثّلت بتململ الناخبين من حكومته اليسارية وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية في رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. وكافح سانشيز لاحتواء تداعيات الأزمات المتكررة بين الاشتراكيين وشريكهم اليساري المتشدد في الائتلاف "بوديموس" الذي انهار الدعم له أيضا في انتخابات الأحد.