المساء اليوم - هيأة التحرير: منذ بداية مونديال قطر، تحول الإعلام الرسمي في الجزائر إلى تحفة حقيقية بكل ما في الكلمة من معنى، وسيكون من المفيد لو يتم تدريس الحالة الجزائرية في معاهد الإعلام بالعالم، لتبيان كيف أن الحقد يمكن أن يؤدي إلى المسخرة. نحن هنا لا نتحدث عن الأشقاء الجزائريين الذي يفرحون لأفراحنا ويحزنون لأحزاننا، ونحن كذلك، بل نتحدث عن إعلام رسمي بشع، بل أحمق، والذي لم يثر غضب المغاربة بقدر ما أثار سخط الجزائريين أنفسهم. منذ بداية المونديال والصحافة الرسمية الحكومية تراوغ نفسها من أجل تجنب ذكر إنجازات المغرب، وفي كل مرة ينتصر المنتخب المغربي تمارس هذه الصحافة كل أشكال السخافة وتتجنب ذكر المغرب بكل السبل، بل أحيانا تعلن عن إقصاء منتخبات انتصر عليها المغرب، وكأن تلك المنتخبات لعبت ضد أشباح أو كانت تسير ليلا في الغابة وسقطت في الجب. الشعب الجزائري، الذي يملأ المقاهي ويهتف لأواصر الأخوة بين البلدين، تعب من حماقات مسؤوليه، إلى درجة أن موضوع الساعة في الجزائر هي النكات التي يتبادلها الجزائريون عن تعامل إعلامه الرسمي مع المنتخب المغربي. حُمق الإعلام الرسمي الجزائري لم يقف عند هذا الحد، بل وصل إلى حد اختلاق أحداث ووقائع لا أثر لها، مثلما ذهبت قناة تلفزيونية رسمية، والتي تحدثت عن أعمال شغب لمغاربة في فرنسا بعد انتصار المنتخب المغربي على البرتغال. نحن في المغرب نفهم عقلية المسؤولين الجزائريين وندعو لهم دائما بالشفاء، لكن ما ذنب المواطنين الجزائريين الذين أصبحوا لا يتحملون سخرية العالم من إعلام بلادهم!!. وقديما قال الشاعر: لكل داء دواء يستطب به // إلا الحماقة أعيت من يداويها..