المساء اليوم - متابعات: قالت الصحيفة الأمريكية The intercept في تحقيق مطول أنجزته عن جانب من صفقات التسلح المغربية، إن المغرب اشترى طائرات بدون طيار من إسرائيل وتركيا والصين، مما مكنه من تنفيذ هجمات فعالة ضد جبهة البوليساريو التي تطالب بانفصال الأقاليم الجنوبية عن المغرب . وأضافت الصحيفة “يبدو أن الطائرات بدون طيار الصينية والتركية، تنفّذ غالبية الضربات، لكن الضربات الإسرائيلية أكثر تعقيدًا عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا المراقبة”. وأشارت إلى أن إسرائيل باعت لأول مرة ثلاث طائرات بدون طيار من طراز “هيرون” إلى المغرب في صفقة توسطت فيها فرنسا لمرة واحدة قبل ست سنوات من التقارب الرسمي بين الدولتين. لكن، بعد “اتفاقات أبراهام”، تم تكثيف الصفقات العسكرية. وفي نوفمبر 2021، زار وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، بيني غانتس، الرباط لتوقيع أول مذكرة تفاهم دفاعية بين البلدين. بعد أيام، أفادت صحيفة “هآرتس” عن بيع بـ22 مليون دولار لطائرات “هاروب” المسيرة المتفجرة إلى المغرب. وفي سبتمبر 2022، اشترى المغرب 150 طائرة بدون طيار إسرائيلية. ويقول فيديريكو بورساري، الباحث المتخصص في التقنيات غير المأهولة في مركز تحليل السياسة الأوروبية، إن المغرب يمتلك أو اشترى 150 طائرة بدون طيار من طراز WanderB و ThunderB للإقلاع والهبوط العمودي من إنتاج BlueBird Aero Systems، وثلاث Heron TPs وذخائر Harop، وأربع طائرات من طراز Hermes 900. كما يمتلك المغرب طائرات تركية من طراز Bayraktar TB2 وطائرات بدون طيار صينية من طراز Wing Loong وكلاهما يستخدم في القتال. واستفاضت صحيفة The intercept في تقديم شروحاتها: يمكن بالفعل استخدام بعض ترسانة الطائرات بدون طيار المغربية كطائرات بدون طيار هجومية: يمكن استخدام Heron TP و Hermes 900 لكل من المراقبة والهجمات، في حين أن Harop مخصصة للضربات فقط، وهي باهظة الثمن، ويمكن أن تضرب مرة واحدة فقط لأنها تدمر عند الاصطدام. ومن المرجح أن يتم استخدامها ضد أهداف عالية القيمة. ومن غير الواضح ما إذا كانت الطائرات الإسرائيلية بدون طيار تُستخدم لإطلاق الصواريخ، فقد حصل المغرب على طائرات بدون طيار من دول أخرى يبدو أنها تستخدم لهذا الغرض. على سبيل المثال، باعت تركيا 13 طائرة بدون طيار هجومية من طراز Bayraktar TB2 إلى المغرب في عام 2021. كما ذكرت الصحيفة الأمريكية أن الرباط تخطط لتصنيع طائرات بدون طيار من طراز “كاميكازي” بالشراكة مع تل أبيب، وأعلنت شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية مؤخرًا عن افتتاح مصنعين في المغرب لإنتاج “أنظمة دفاعية”. ونقلت الصحيفة عن مدير عمليات تنسيق مكافحة الألغام الصحراوية لدى “البوليساريو”، قوله إن ما بين 80 و100 مقاتل من البوليساريو قتلوا وجرحوا منذ نهاية وقف إطلاق النار في عام 2020، الذي خرقته البوليساريو بعد هجومها العسكري على منطقة الكركرات.