عملية دهس وطعن بتل أبيب.. إضراب عام بالضفة وإسرائيل تُهجر آلاف الفلسطينيين من منازلهم بجنين

المساء اليوم – متابعة:

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، تسجيل 7 إصابات خلال عملية دهس وطعن في أحد شوارع مدينة تل أبيب، مشيرة إلى أن 3 من المصابين في حالة حرجة، و2 في حالة متوسطة، وآخران تعرضا لإصابات طفيفة.

وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن المهاجم قام بدهس المشاة عندما قاد شاحنته على الرصيف في شارع بنخاس روزن بالمدينة الساحلية، ثم نزل من السيارة وقام بطعن آخرين، وإثر عملية الدهس سُمع إطلاق نار، والتي “يبدو أنها أصوات الرصاص استهدفت منفذ العملية”.

adbd7f9c 5425 47bb a29c 76eea739fcc4 16x9 1200x676 1

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن أحد المدنيين المسلحين أطلق النار على منفذ العملية وقتله، فيما أشارت الشرطة الإسرائيلية إلى أن المشتبه به في حادث الدهس “فلسطيني من الضفة الغربية” المحتلة، وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن المعلومات الأولية تشير إلى أن منفذ العملية وصل في مركبة وهو يرتدي زياً مماثلاً لزي الجيش الإسرائيلي، ودهس إسرائيلياً، ثم نزل من المركبة، وشرع في طعن عدد من الإسرائيليين.

وذكرت القناة 14 الإسرائيلية، أن هناك اشتباهاً في أن بعض المصابين ربما جرحوا بعيارات نارية بالخطأ أثناء “تحييد” منفذ العملية. وقال مستشفى يخلوف في تل أبيب إنه يتعامل مع عدد من الجرحى. وتشير التقارير الإسرائيلية وفق ما ذكرته هيئة البث، إلى أن الهجوم تم في موقعين، حيث هوجمت مجموعتان من الإسرائيليين.

ونعت حركة “حماس” منفذ العملية، وأشارت إلى أنه أحد عناصرها، مؤكدة أن هذه العملية هي “دفاع مشروع عن النفس أمام المجزرة الصهيونية المستمرة في جنين، وجرائم التهجير والقتل والتدمير التي ترتكبها قوات الاحتلال”. ويأتي هذا الحادث وسط تصعيد إسرائيلي في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية 10 فلسطينيين وأصابت أكثر من 100 آخرين، كما هجّرت نحو 3 آلاف فلسطيني من منازلهم.

إضراب عام وتهجر للفلسطينين من منازلهم في جنين

وفي نفس السياق، شهدت مدن عدة في الضفة الغربية والقدس إضراباً شاملاً، الثلاثاء، احتجاجاً على الهجوم الإسرائيلي على جنين، والذي قتلت خلاله 10 فلسطينيين وأصابت أكثر من 100 آخرين، فيما هجر الجيش الإسرائيلي نحو 3 آلاف فلسطيني من منازلهم.

وتعطلت الحركة في مختلف المدن الفلسطينية، على غرار نابلس وبيت لحم ورام الله والخليل والقدس، ولزم الموظفون العموميون منازلهم، وذلك بعد دعوة لجنة التنسيق الفصائلي لهذا الإضراب. وتم إغلاق المحال التجارية والمؤسسات والمدارس، وتوقفت وسائل النقل العام، والخدمات الحكومية عن العمل.

2 12 730x438 1 1

وفي الساعات الأولى لصباح الثلاثاء، بدت شوارع مدينة جنين مقفرة باستثناء عدد قليل من الناس في الشوارع، فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها، وانتشرت إطارات سيارات مشتعلة في أماكن متفرقة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن شهود القول إن القوات الإسرائيلية طالبت سكان المخيم عبر مكبرات الصوت بإخلاء المنازل، مشيرين إلى أن العائلات لجأت إلى ساحات المستشفيات وقاعة بلدية جنين.

ونفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في وقت لاحق أن يكون الجيش قد أمر بإخلاء المخيم من السكان. وزعم بأن هذه الأنباء “كاذبة وعارية عن الصحة”. وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال لموقع ynet news الإسرائيلي، إن آلاف السكان قرروا إخلاء منازلهم من تلقاء أنفسهم هرباً لتجنب العمليات القتالية الجارية.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، الاثنين، إنه أخلى 3 آلاف شخص من مخيم جنين حتى الآن، مع تواصل العملية العسكرية الإسرائيلية على المدينة ومخيمها، لافتاً إلى أن العدد في ازدياد، بحسب الإذاعة الفلسطينية. وقال نائب محافظ جنين كمال أبو الرب لوكالة “فرانس برس”، إنه منذ بدء العملية فجر الاثنين “غادر حوالى 3 آلاف شخص منازلهم في مخيم جنين” موضحاً أن “الترتيبات جارية لإيوائهم في المدارس وغيرها في مدينة جنين القريبة”.

وأضاف أن “سكان المخيم غادروه بسبب خوفهم من تفجير منازلهم وهم بداخلها”. ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية التصعيد بأنه “حرب مفتوحة على أهالي جنين”. وكانت القيادة الفلسطينية قررت عقب اجتماعها برئاسة الرئيس محمود عباس، لبحث العدوان على جنين ومخيمها، وقف جميع الاتصالات واللقاءات مع الجانب الإسرائيلي، والاستمرار في وقف التنسيق الأمني، وتقنين العلاقة مع الإدارة الأميركية.

10 مواقع تحت مجهر القوات الإسرائيلية

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاجاري، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية تبحث عن نحو عشرة مواقع في مخيم جنين، مشيراً إلى أن تلك المواقع “كانت تستخدم لتصنيع متفجرات وأسلحة أخرى”، وفق ما أوردت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

وشارك أكثر من 1000 جندي إسرائيلي في الهجوم المدمر على جنين، والذي يعتبر الأكبر منذ 20 عاماً في الضفة الغربية المحتلة. ووصلت آليات عسكرية جديدة وتعزيزات إسرائيلية، الثلاثاء، إلى مداخل المخيم، فيما قصفت طائرات الجيش الإسرائيلي حارة الدمج في مخيم جنين، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية المسيرة في سماء المخيم.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن القوات الإسرائيلية واصلت، الثلاثاء، استهداف منازل المواطنين وممتلكاتهم بالصواريخ واطلاق النار الكثيف، بعد إرغام الكثير من عائلات المخيم على ترك منازلها تحت تهديد السلاح. وخلال هذا الهجوم، تعرض المخيم لدمار واسع، ولانقطاع في إمدادات المياه والكهرباء، فيما ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 10، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الثلاثاء، والتي أشارت إلى تسجيل أكثر من 100 جريح، إصابة 20 منهم خطرة.

ويقع مخيم جنين الذي أقيم عام 1953، إلى الغرب من مدينة جنين، ويطل على سهل مرج بن عامر من جهة الشمال، وتحده من الجنوب قرية برقين، وتحيط به عدة مرتفعات. وبلغت مساحة المخيم عند الإنشاء 372 دونماً، اتسعت إلى حوالي 473 دونماً، وبلغ عدد سكانه عام 1967م حوالي 5019 نسمة، وفي عام 2007 وصل إلى 10.371 نسمة.

وينحدر أصل أغلب سكان المخيم من منطقة الكرمل في حيفا وجبال الكرمل، وقرى تابعة لجنين احُتلت عام 1948، وحسب تقديرات “الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني”، بلغ عدد سكانه في منتصف عام 2023 نحو 11674 لاجئاً.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )