فيديو يوثق اللحظات الأولى لاعتقال الرئيس البيروفي المعزول

المساء اليوم:

عقب ساعات من إعلان عزله، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة توثق اعتقال الرئيس البيروفي، بيدرو كاستيو، بعدما عزله الكونغرس من منصب رئيس الجمهورية، وذلك قبل تعيين نائبة الرئيس مكانه، كما أعلنت النيابة العامة في البيرو توقيف كاستيو، إذ قالت منسّقة فريق المدعين العامين المكلفين ملف الفساد الحكومي ماريتا باريتو، إن كاستيو -الذي عزله الكونغرس بعيد ساعات على إصداره قرارا حلّ بموجبه هذه الهيئة التشريعية- هو “موقوف”.

وكان البرلمان البيروفي الذي تهيمن عليه المعارضة، قد أعلن أمس الأربعاء، عزل الرئيس اليساري كاستيو بتهمة “العجز الأخلاقي”، متجاهلا قرار الرئيس بحل البرلمان قبل ساعات، ووافق 101 نائب من أصل 130 على عزل الرئيس في جلسة بثها التلفزيون بشكل مباشر رغم إعلان كاستيو حل البرلمان وحالة الطوارئ في البلاد.

وفي وقت سابق، حضت واشنطن الرئيس البيروفي على العودة عن قراره حل البرلمان، وذلك قبل أن تعلن أنها لم تعد تعتبر بيدرو كاستيو رئيسًا للبيرو. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس، للصحفيين “ما فهمته هو أنه بالنظر إلى ما قام به البرلمان فهو الآن الرئيس السابق كاستيو”، مضيفا أن المشرعين اتخذوا “إجراءات تصحيحية” تماشيا مع القواعد الديموقراطية.

وكان كاستيو الذي واجه ثالث محاولة لعزله خلال 18 شهرا في السلطة، قد أعلن في خطاب متلفز للأمة أنه حل البرلمان وسيحكم عبر مرسوم. وواجه الرئيس الذي كان أستاذ مدرسة وتولى السلطة بشكل غير متوقع من النخبة السياسية التقليدية في البيرو، أزمات متواصلة مع تعديلات حكومية متكررة وتحقيقات بالفساد واحتجاجات منذ انتخابه في يوليو الماضي.

وقال الرئيس، البالغ من العمر 53 عاما “هذا الوضع الذي لا يحتمل لا يمكن أن يستمر” معلنا أنه “يحل البرلمان مؤقتا وينصب حكومة طوارئ استثنائية”، مضيفا أنه سيدعو إلى جلسة لبرلمان جديد “في أسرع وقت ممكن لصياغة دستور جديد خلال فترة لا تتجاوز تسعة أشهر”.

63912c371ed44

وأوضح أنه إلى حين تشكيل برلمان جديد ستحكم البلاد “عبر مرسوم” وسيتم فرض حظر تجول بين الساعة العاشرة مساء والرابعة صباحا. وكان كاستيو في صراع سلطة مع البرلمان منذ أن رفع المدعي العام شكوى يتهم فيها كاستيو بترؤس منظمة إجرامية تشمل عائلته وحلفاءه وتقوم بمنح عقود عامة مقابل المال.

وأضحى كاستيو موضع تحقيق في ست قضايا فساد بما يشمل اتهامات ضد عائلته وأوساطه السياسية، لكن لم يكن من الممكن محاكمته وهو في السلطة لا سيما وأن ولايته تنتهي في 2026، وقد نجا بيدرو كاستيو من قبل من اقتراحين آخرين لعزله كان آخرهما في مارس 2022.

وفي ذلك الوقت، اتهمته المعارضة بالتدخل في قضية فساد يعتقد أن مقربين منه تورطوا فيها وبـ”الخيانة” بعدما أعلن استعداده لإجراء استفتاء على منح منفذ إلى المحيط الهادئ لبوليفيا المجاورة التي لا تطل على البحر. كما حملته مسؤولية تكرار الأزمات الوزارية وتشكيل أربع حكومات في ثمانية أشهر وهو أمر غير مسبوق في البيرو.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )