المساء اليوم - متابعات: أثارت زيارة الرئيس الجزائري إلى البرتغال جدلاً واسعاً على وسائل التواصل أفضى بمجمله إلى تأويلات حول خلافات سياسية بين الجزائر والدول المجاورة له. وأشارت هذه التعليقات في معظمها إلى أن الاستقبال المخصص للرئيس الجزائري جاء باهتاً لا يليق برئيس دولة إذ تم استقباله على المطار من قبل مسؤولين دبلوماسيين وليس من قبل رئيس الدولة كما هو معمول به خلال الزيارات الرسمية بين الدول. وعزت وسائل التواصل هذا الفتور إلى الخلافات السياسية بين المغرب والجزائر في ما يخصّ الصحراء المغربية، ووقوف إسبانيا إلى جانب المغرب وربما تغيّر الموقف البرتغالي من الجزائر. وأشارت بعض الصحف والمجلات إلى أن القنوات الدبلوماسية الجزائرية لم تتحدث عن الزيارة كما هو معهود مع زيارات أخرى مبرمجة. وإنما جاءت على عجل عقب زيارة رئيس الحكومة المغربية إلى البرتغال والخروج بتصريحات حول دعم البرتغال لمغربية الصحراء. مما عزز الاعتقاد بأن هذه الزيارة لها خلفيات سياسية كبيرة لاسيما بعد الاستقبال للرئيس الجزائري في اليوم الأول. لكن مصادر مطلعة في الجزائر أكدت أن الاستقبال جاء حافلاً وبحسب البروتوكول المعمول به في البرتغال ولا علاقة له البتة بالخلافات السياسية أو أي إشكالات بين البرتغال والجزائر، مضيفة أن الزيارة مقررة ومبرمجة منذ مدّة وتمّ استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من قبل نظيره الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو في اليوم الثاني للزيارة في 23 ماي 2023 بإطلاق 21 طلقة مدفعية ومراسم دولية بحسب البروتوكول البرتغالي. ووفق مصادر رسمية جزائرية فإنه تم التباحث خلال اللقاء بين الرئيسين الجزائري والبرتغالي بمجمل القضايا الإقليمية والدولية وجاء التوافق عليها تاماً كما صرّح به الرئيس الجزائري تبون سواء كان بالنسبة للصحراء أو الأزمة الليبية أو الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.. وصدر تصريح صحفي مشترك لهما عكس التوافق في الرؤى ووجهات النظر وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين.