أوناحي يؤدب كندا..!

الرباط – مصطفى قنبوعي:

 

لم يكن الطريق إلى ربع نهائي المونديال مفروشا بالورود، فقد دخل لاعبو المنتخب الكندي إلى الملعب ومن بين مهامهم إفساد اللعب ونرفزة اللاعبين المغاربة.. ولم إصابتهم.

 

 

لكن أسود الأطلس أثبتوا مرة أخرى أن العزيمة تصنع الفارق، وهزموا كندا بثلاثية نظيفة، هدفان لعز الدين أوناحي، ليستمر حلم مونديال 2026.

 

 

منذ صافرة البداية، بدا واضحا أن المواجهة لن تكون سهلة، وأن المنتخب الكندي دخل اللقاء بأنياب حادة، معتمدا على القوة البدنية والكرات الثابتة والاستفزاز.

 

ونفذ لاعبو كندا ما لا يقل عن عشر ضربات ركنية، في محاولة لاختراق الحصن المغربي. لكن يقظة ياسين بونو وصلابة عيسى ديوب ورفاقه حالت دون ذلك.

 

تكتيكيا، اختار محمد وهبي أسلوب استنزاف الخصم وترك الكرة للكنديين في الشوط الأول، وأغلق كل المنافذ أمام سرعاتهم.

خطة ذكية أتت أكلها مع مرور الدقائق وتراجع اللياقة البدنية للخصم.

 

ومع انطلاق الشوط الثاني، انقلبت المعادلة تماما. عز الدين أوناحي فك شفرة الدفاع الكندي في الدقيقة 50 بتسديدة محكمة.

 

 

ولم يكتف بذلك، بل عاد ليوقع على الهدف الثاني في الدقيقة 82 بلمسة فنان تؤكد قيمته.

 

 

وفي الوقت بدل الضائع، جاءت الضربة القاضية من سفيان رحيمي الذي اختتم المهرجان بالهدف الثالث.

 

لكن فرحة الانتصار لم تخل من منغصات تحكيمية.

الحكم كان قاسيا ومنحازا في قراراته طوال اللقاء. فقد أشهر البطاقة الصفراء في وجه بلال الخنوس وإبراهيم دياز، وعز الدين أوناحي حلحال وحكيمي

في لقطات بدت مبالغا فيها، وأثارت غضب الجهاز الفني والجماهير المغربية.

 

رغم ذلك، لم تتأثر المجموعة. بل ردت في الميدان بأداء رجولي ونتيجة عريضة.

 

 

هذا الفوز لا يعكس فقط تفوقا فنيا، بل يمثل رسالة مباشرة للمنتخبات الكبرى.

 

رسالة مفادها أن المغرب لم يعد رقما صعبا فقط، بل صار رقما لا يمكن تجاوزه.

 

المهندس محمد وهبي يستحق التحية على قراءته الذكية للمباراة.

تغيير المراكز، والتبديلات الموفقة، والانضباط التكتيكي كانت مفاتيح العبور.

 

اليوم تطوى صفحة كندا، وغدا يبدأ فصل جديد.

فصل أصعب، وأقوى، وأكثر إثارة في دور الثمانية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )