المساء اليوم أمرت المحكمة العليا الإسبانية، اليوم الخميس ،بوضع وزير سابق مقرّب من رئيس الوزراء،بيدرو سانشيز، قيد التوقيف الاحتياطي، في إطار تحقيق بقضيّة فساد كادت تطيح بالحكومة اليسارية. ويندرج التحقيق مع خوسيه لويس أبالوس، وزير النقل السابق والقيادي البارز في الحزب الاشتراكي، الذي أسهم بوصول سانشيز إلى السلطة عام 2018، في سياق سلسلة قضايا فساد تهدّد الائتلاف الحكومي الهش في إسبانيا. وتشتبه المحكمة في أن أبالوس ومستشاره السابق كولدو غارسيا، والمسؤول البارز في الحزب الاشتراكي سانتوس سيردان، تلقّوا عمولات مقابل منح عقود معدات صحية خلال جائحة كوفيد. وأعلنت المحكمة العليا في بيان أنها قررت وضع أبالوس وغارسيا رهن الاعتقال الاحتياطي ومن دون كفالة، بتُهم تلقي رشى واستغلال النفوذ والاختلاس، وذلك بسبب الخطر المرتفع لاحتمال فرارهما من البلاد. وأضافت المحكمة أن "هناك مؤشرات منطقية ضد الاثنين تفيد ارتكابهما جرائم"، لافتة إلى أن الإجراءات المتخذة بحقهما "تقترن بمحاكمة وشيكة" لهما. وطلب الادعاء العام السجن 24 عاماً لأبالوس، الذي طُرد من الحزب الاشتراكي، ويشغل حالياً مقعداً في البرلمان كمستقل، و19 عاماً ونصف العام لغارسيا. أمّا سيردان، الذي تخلى عن منصبه في الحزب الاشتراكي، واستقال من البرلمان، فقد أُطلق سراحه الأسبوع الماضي بعدما أمضى نحو خمسة أشهر في السجن. وهزّت هذه الفضيحة الحكومة الإسبانية التي تعهّدت لدى توليها السلطة تطهير الساحة السياسية من الفساد، بعد إدانة الحزب الشعبي المحافظ في قضية فساد أخرى. كما كادت الأزمة ان تطيح بالائتلاف الذي يقوده الاشتراكيون مع حزب سومار اليساري المتطرف، وزادت من التكهنات بإجراء انتخابات مبكرة. ونفى سانشيز أي تمويل غير قانوني للحزب الاشتراكي، ورفض الدعوات إلى انتخابات مبكرة، قائلاً الشهر الماضي إن "جميع النفقات قد تم احتسابها والتدقيق بها". وطالت تحقيقات فساد منفصلة زوجة رئيس الوزراء بيغونا غوميز وشقيقه الأصغر دافيد سانشيز. وتفاقم هذه المشاكل القضائية من الصعوبات التي تعترض حكومة الأقلية، وتزيد من تعقيدات تمرير القوانين بالبرلمان الإسباني.