خروقات قانونية: مسنة بدرب برج السلوم بالمدينة العتيقة بتطوان تطلب الإنصاف

تطوان – المساء اليوم

 

على إثر الفاجعة التي شهدتها مدينة تطوان قبل بضعة أيام، والتي أودت بحياة طفلين إثر انهيار منزل، لا تزال المخاطر تحدق بالسكان في عدد من المناطق.

 

ويرى السكان أن تكرار هذه المآسي لم يعد مجرد صدفة، بل يعكس خللا حقيقيا في ترتيب الأولويات، وفي التعاطي مع ملفات اجتماعية حساسة ظلت لسنوات في دائرة الوعود أكثر من دائرة الإنجاز.

 

وفي حالة أخرى تعكس استفحال هذه الوضعية الهشة، تعيش امرأة مسنة، وهي أرملة في الثانية والتسعين من عمرها، حالة من الرعب والخوف بسبب المخاطر الناتجة عن أشغال عشوائية وبدون رخصة في المنزل المجاور لها رقم 37، بينما هي تقطن في الدار رقم 39 لدرب السلم التابعة لمقاطعة المدينة العتيقة.

 

والمثير أنه سبق لهذه المرأة أن تجشمت عناء التنقل مشيا إلى القيادة، غير أنه قيل لها إن القايد يستقبل الشكايات المتعلقة بالدور الآيلة السقوط يوما واحدا في الأسبوع، وهو الأربعاء.

 

كما أنه سبق لعون سلطة “المقدم” زيارة هذه الدار القريبة من برج اللفعة، وثبت له أن صاحب الأشغال خرق القانون بإحداث باب جانبي دون ترخيص، مستغلا صفته كمستشار في الجماعة في تسعينيات القرن الماضي.

 

ولم يكن ملف الدور الآيلة للسقوط بتطوان غائبا عن التقارير أو النقاشات العمومية في المدينة، لكن ما يغيب هو الحلول والأثر الملموس على أرض الواقع، وهو ما يجعل الثقة منعدمة بين سكان هذه الدور والجهات المعنية.

 

وأمام هذا الواقع، يتساءل المواطنون هل يتم التعامل مع هذه الملفات بمنطق الاستعجال الذي تفرضه سلامة الإنسان، أم بمنطق الظرفية الذي يتحرك فقط تحت ضغط الأحداث..؟!

 

ويرى السكان أن حماية الأرواح لا تحتمل لانتظار، ولا تقبل التأجيل إلى مواعيد أخرى، كيفما كان سياقها، وأن الرهان الحقيقي اليوم ليس فقط في تدبير الأزمة، بل في استعادة معنى المسؤولية، وربطها بالفعل والنتائج.

 

وتبدو مدينة تطوان اليوم في حاجة ماسة إلى اختيارات واضحة، تُنصف الإنسان أولا، وتُثبت أن زمن الوعود قد انتهى.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )