المساء اليوم - متابعات أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية، بمدينة بورغوس، شمال البلاد، شخصا يشتبه تورطه في تزوير عقود كراء لتمكين عدد من المهاجرين—معظمهم من أصول مغربية وجزائرية—من التسجيل الوهمي في سجل السكان داخل شقق لا يملكها ولا تربطه بها أي علاقة قانونية. وأفادت وكالة أوروبا بريس أن التحقيق، الذي امتد بين شهري مارس وغشت 2025، كشف قيام الموقوف بإبرام عقود كراء مزوّرة تخص شقتين في المدينة، واستعمالها لتسجيل 38 مهاجراً في وضعية إدارية غير نظامية، مستفيداً من صفة “مستأجر وهمي” وطعنه في الوثائق. ووفق المعطيات التي أعلنتها الشرطة الإسبانية، فقد جرى توجيه الاتهام إلى شخصين إضافيين يشتبه في مشاركتهما في عملية التلاعب بالوثائق، وذلك عبر توقيع عقود كراء صورية يظهر فيها أفراد الشبكة على أنهم مالِكو أو مؤجّرو الشقق، في حين أن المالكين الحقيقيين لم يكونوا على علم بأي من هذه العمليات. كما استخدم الموقوف الرئيسي هذه الوثائق المزوّرة لتقديم طلبات تسجيل عشرات المهاجرين في السجل البلدي، مما يمنحهم امتيازات قانونية وإدارية داخل إسبانيا، من بينها الولوج إلى بعض الخدمات الاجتماعية أو تسوية الوضع الإداري على المدى المتوسط. آلية الاحتيال: عقود وهمية… وتسجيل غير قانوني أظهرت التحقيقات أن المتهمين لجؤوا إلى فبركة عقود كراء كاملة المعطيات، وإرفاقها بملفات تسجيل المهاجرين في عناوين غير حقيقية، وهو ما سمح لهم بتجاوز شروط التوثيق المطلوبة من البلديات. وتُعد هذه الممارسات من أكثر أساليب التحايل انتشاراً في المناطق التي تعرف كثافة من الجاليات الأجنبية، حيث يستغل بعض الوسطاء الحاجة المُلِحَّة للمهاجرين إلى الحصول على عنوان رسمي مقابل مبالغ مالية. وأكدت الشرطة الوطنية أن الشخص الموقوف يتابع بتهمة ارتكاب جريمة التزوير في وثائق رسمية بشكل متواصل، في حين يُنتظر تقديمه أمام القضاء للنظر في مدى مسؤولية المتعاونين الآخرين في شبكة التزوير. وتشير المصادر الأمنية إلى أن مثل هذه القضايا تُعامل بصرامة كبيرة في إسبانيا، باعتبارها تمسّ نزاهة السجلات الإدارية، وتشكل مدخلاً للتحايل على قوانين الهجرة والعمل والإقامة.