المساء اليوم: شارك عبد الجبار الرشيدي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في الدورة الرابعة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية الذي انعقد يومي 13و14 يوليوز 2023، بمدينة بنتشوان بالصين، تحت شعار التبادل الحضاري بين الصين والدول العربية : من طريق الحرير القديم إلى مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد. وتدخل عبد الجبار الرشيدي باسم حزب الاستقلال في المحور المتعلق بالفرص والتحديات للمشاركة الصيني العربي في بناء الحزام والطريق. وحضر هذا المؤتمر إلى جانب الحزب الشيوعي الصيني ممثلين عن 70 حزبا من مختلف الدول العربية، بالإضافة إلى أكاديميين وباحثين وخبراء. وحظي الوفد المغربي باستقبال واهتمام بالغين من قبل قيادة الحزب الشيوعي الصيني، الذي عبر عن رغبته لمواصلة تقوية العلاقات الصينية المغربية في جميع المجالات. يشار إلى ان الوفد المغربي المشارك في هذا المؤتمر، كل من حسن بنعمر عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار نائب رئيس مجلس النواب، وعبد الجبار الرشيدي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ويونس معمر عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، والحسن عبيابة نائب الأمين العام للاتحاد الدستوري، واحمد كويطع عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، وسعيد البقالي عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراك وسعيد سرار عضو المجلس الوطني للحركة الشعبية. ونوه الرشيدي في كلمته بالمؤتمر بالعلاقات الجيدة التي تجمع حزب الاستقلال بالحزب الشيوعي الصيني، مشيرا إلى الزيارة التي قام بها الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة بمعية وفد من اللجنة التنفيذية إلى جمهورية الصين الشعبية بدعوة من الحزب الشيوعي الصيني، وهي الزيارة التي تميزت بالمباحثات التي أجرتها قيادة الحزب مع سونغ تاو وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وباللقاء الذي جمع وفد الحزب برجال الأعمال الصينيين. كما أشاد الرشيدي بمستوى العلاقات التي تجمع المفرب والصين على كافة المستويات، حيث كانت المملكة المغربية من الدول الأوائل التي انخرطت في مبادرة الحزام والطريق، وفي نونبر 2017 وقع وزيري خارجية المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية في بكين مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين حول البناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير الجديد و طريق الحرير البحري للقرن 21. ويلعب المغرب دورا هاما في مبادرة الحزام والطريق، باعتبار موقعه الاستراتيجي الهام، كقاعدة للاستثمارات الصينية والتصدير والتجارة العالمية، منفتحا على العمق الإفريقي، والأسواق الاوربية والأسيوية وعلى القارة الأمريكية، بتوجيهات مباشرة من الملك محمد السادس. وأضاف الرشيدي في كلمته أن الصين تعتبر الشريك الاقتصادي الأول للدول العربية بحجم مبادلات يفوق 240 مليار دولار سنويا، "الا اننا وباستثناء الصادرات من النفط والغاز ، نلاحظ ان هناك عجزا كبيرا في الصادرات العربية نحو الصين، وهو ما يدعو إلى تقوية وتشجيع وتتويع هذه الصادرات والرفع من حجمها لتشمل جميع المجالات، حتى تساهم في الإقلاع الاقتصادي العربي، كما نتطلع إلى تقوية التبادل السياحي بين الصين والدول العربية" يقول ممثل حزب الاستقلال في المؤتمر. وقال الرشيدي إمه "في سياق عالم متغير يطبعه الاضطراب والصراعات وعدم اليقين، بادر فخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية إلى طرح مبادرة الحضارة العالمية ، وهي المبادرة الخلاقة التي تروم إلى احداث القطيعة مع منطق الصراع والصدام بين الحضارات والثقافات والانتقال إلى عالم تتعايش فيه الحضارات وتتواصل وتتفاعل ايجابيا، في إطار المثاقفة، والحوار ومد جسور التواصل والتفاهم والاستفادة من تبادل التجارب، مع الحفاظ على تنوع الحضارات وتعددها وغناها، بعيدا عن محاولات فرض النموذج الواحد ، و ترسيخ الصور النمطية، وسيادة منطق الغلبة والاستعلاء والقوة". وأضاف "إننا في حزب الاستقلال نشيد بهذه المبادرة أوندعما بقوة ولا لأنها تتطابق مع رؤية حزبنا للعلاقات الدولية، وثانيا لأنها تحمل مجموعة من القيم التي يؤمن بها حزبنا ، وهي قيم الحرية والديمقراطية والعدل والانصاف والسعي الى إحلال الأمن و السلام و إقامة نظام عالمي جديد اكثرعدلا وتوازنا، مبنيا على التفاهم والحوار، ونبذ العنف وتبادل المنافع، والتجارب والممارسات الفضلى، في احترام تام لسيادة الدول ووحدتها الترابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية". واعتبر الرشيدي أنه "آن الأوان للتفكير جديا في أنسنة النظام الاقتصادي العالمي وتقوية البعد المرتبط بالقيم الإنسانية والكونية، وجعل الإنسان في صلب التنمية، والتركيز على المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، وضمان شروط العيش الكريم، وجودة الحياة، من أجل عالم أكثر رخاء ، ينعم فيه الجميع بالاستقرار والحماية الاجتماعية والرفاهية".