المساء اليوم - متابعة: عرض العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال زيارته الرسمية إلى الجزائر يومي الـ3 و4 من دجنبر الجاري، وساطة بلاده لحل الأزمة المندلعة بين الرباط والجزائر والتي وصلت حد سحب السفير الجزائري من الرباط في يوليوز2021، وإغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المغربي، وقالت مصادر مُطلعة لـMaghreb Intelligence أن عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، استغل زيارة الدولة التي قام بها، لإقناع القادة الجزائريين بقبول مهمة وساطة جديدة مع المغرب بقيادة الأردن. وأكدت المصادر أن العاهل الأردني حاول إقناع عبد المجيد تبون بقبول عرض إعادة إطلاق الحوار مع الرباط، "من أجل إنهاء حرب دبلوماسية وسياسية تقلق بشدة كل الفاعلين في العالم الإسلامي"، وسيق لجامعة الدول العربية والسعودية وقطر أن عرضوا وساطتهم لإنهائها، وحسب مصادر Maghreb Intelligence فإن الملك عبد الله الثاني اقترح خارطة طريق تتكشف عبر عدة مراحل، مشيرة المصادر إلى أن الأردن يفضل الجانب الاقتصادي للحصول على انفراج في العلاقات الجزائرية المغربية. وأضافت أن الملك عبد الله "أصر على ضرورة إعادة تشغيل خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي الذي أوقف النظام الجزائري عمله نهاية أكتوبر 2021، إضافة إلى أن الأردن يهدف إلى إقناع الجزائر برفع الحظر عن صادرات الغاز الطبيعي إلى إسبانيا عبر المغرب، على أن تستأنف الرباط مسيرة التعاون الاقتصادي مع الجزائر مع الاستفادة من بعض الامتيازات مثل الأسعار التفضيلية المرتبطة بمرور الغاز الطبيعي عبر التراب المغربي. ووفقا للمقترح الأردني، فإنه في المقابل، يمكن للجزائر أن تستعيد ريادتها في سوق الغاز في شبه الجزيرة الأيبيرية وفي سوق جنوب أوروبا حيث تعمل قطر والولايات المتحدة على استبدالها بصادراتها من الغاز الطبيعي المسال، كما أن عبد الله الثاني اقترح إجراء محادثات صريحة ومباشرة بين الجزائر والرباط ومدريد بشأن الخلافات المتعلقة بنزاع الصحراء. وأوضحت المصادر، أن تبون أثنى على "حسن نية" عبد الله الثاني، لكن "الوساطة الأردنية لم تثر في الواقع حماسة النظام الجزائري الذي وضع مطالب صارمة للغاية لمناقشة أي استئناف للعلاقات الثنائية".