المساء اليوم - متابعات: بدأ المغرب حشد تمويل أمريكي ودولي لمشروع خط أنابيب الغاز الأفريقي الأطلسي، الذي تقدر كلفته بنحو 26 مليار دولار، في وقت عززت اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الاهتمام الأوربي بمشروعات تنويع إمدادات الغاز. وقال السفير المغربي لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، إن الرباط تجري اتصالات مع بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (US Exim Bank) والبنك الدولي لدعم المشروع، الذي يهدف إلى نقل الغاز من غرب أفريقيا إلى أوربا عبر المغرب. وأضاف العمراني أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما نتج عنها من اضطرابات في تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط عززا الجدوى الإستراتيجية للمشروع، الذي يوفر مسارا بديلا لإمدادات الغاز الأفريقي إلى الأسواق الأوربية، دون أن يكشف تفاصيل المحادثات المتعلقة بالتمويل. وأفاد متحدث باسم بنك التصدير والاستيراد الأمريكي بإجراء محادثات أولية بشأن المشروع، بينما امتنع البنك الدولي عن التعليق. ويحظى المشروع، الذي يمتد لنحو 6800 كيلومتر، بدعم المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، التي وقعت في 19 يوليوز اتفاقية حكومية. ووصف العمراني المشروع بأنه أحد أكثر مشاريع البنية التحتية طموحا في أفريقيا، في وقت تتسابق فيه عدة دول لتنفيذ مشاريع غاز كبرى، من بينها خط الغاز العابر للصحراء الذي تقوده الجزائر، ومشاريع الغاز الضخمة في موزمبيق. وبحسب المكتب الوطني المغربي للهيدروكربونات والمعادن (ONHYM)، تبلغ الطاقة الاستيعابية المخططة للخط 30 مليار متر مكعب سنويا، يخصص نصفها للسوق المغربية، بينما يتجه النصف الآخر إلى أوربا. ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ المشروع في 2028، على أن تبدأ أولى إمدادات الغاز في 2031، شريطة استكمال ترتيبات التمويل اللازمة.