المساء اليوم - متابعة شهد التحقيق في أنفاق المخدرات المكتشفة في سبتة المحتلة تطورا جديدا، باحتجاز ضابط من الشرطة الوطنية في المدينة المحتلة منذ يوم الثلاثاء الماضي، وذلك عقب عملية نفذتها عناصر من وزارة الداخلية في سبتة المحتلة، وفقاً لما ذكرته صحيفة "إل فارو دي سيوتا" اليوم الخميس. ويُعد هذا الاعتقال جزءا من تحقيق سري تم فتحه بالتوازي مع التحقيق الرئيسي، الذي تم تطويره بعد اكتشاف أول نفق للمخدرات يقع في مبنى صناعي في تاراخال، ويربط سبتة المحتلة بالجانب المغربي خلف منطقة أرويو دي لاس بومباس، والذي أصبح أحد أكبر الضربات ضد تهريب المخدرات المسجلة في المدينة في السنوات الأخيرة. وتشير مصادر مطلعة على القضية إلى أن هذا الإجراء الجديد ليس جزءا مباشرا من القضية الرئيسية، بل هو تحقيق منفصل ظهر لاحقا نتيجة للتحقيقات التي أجراها المحققون. وحتى الآن، لا يزال مضمون هذا التحقيق سرا، ولم يُكشف إلا عن تفاصيل قليلة بشأن الشكوك التي أدت إلى الاعتقال. وأثار هذا النبأ استغرابا داخل الشرطة الوطنية نفسها. ولا يزال الضابط، التابع لإحدى الوحدات التابعة لمقر شرطة سبتة، رهن الاحتجاز بانتظار البت في وضعه القانوني. وسيتوقف مثوله أمام القاضي على قرار المحكمة الوطنية، وهي الجهة التي تُشرف على التحقيقات المتعلقة بالشبكات الإجرامية التي تم الكشف عنها بعد اكتشاف أنفاق تهريب المخدرات. يأتي هذا الاعتقال في وقت بالغ الحساسية بالنسبة للتحقيقات الجارية بشأن المنظمات المتورطة في تهريب الحشيش بين المغرب وإسبانيا، عبر ميناء الجزيرة الخضراء. وقد أسفرت كل من عملية هاديس، التي نفذها الحرس المدني، وعملية آريس، التي قادتها الشرطة الوطنية، عن عدة تحقيقات متوازية لا تزال جارية في ظل إجراءات سرية صارمة.