ديربي البيضاء.. والطابور الخامس..!

المساء اليوم – هيئة التحرير:

 

من الصعب تصور مرور ديربي، أو كلاسيكو الدار البيضاء، من دون جمهور، لأنه الجزء الأكبر من الفرجة ومن متعة الكرة، لكن ذلك هو الواقع المحزن، وهذه واحدة من تبعات أفعال طائشة يقوم بها جمهور نزق، لا يقدر عواقب ما يقوم به.

 

ما جرى في لقاء الرباط بين فريقي الرجاء الرياضي والجيش الملكي كان مخجلا فعلا، وأكثر من ذلك أنه لطخ سمعة كرة القدم المغربية، وجعل الكثير من المتربصين يدقون طبول الشماتة، على بعد سنوات قليلة من احتضان المغرب لمونديال 2030.

 

ما جرى استغلته أيضا أبواق يمينية متطرفة في جارتنا الشمالية لكي تشكك في قدرة المغرب على استضافة نهائي مونديال 2030، وأعطت دليلا واحدا هو شغب لقاء الرباط، ومعها أحداث متفرقة من ملاعب الدار البيضاء وآسفي.

 

المغرب الذي قطع مسافات طويلة في تجهيز بنية تحتية رياضية واجتماعية بمستويات عالمية، لا يزال للأسف، رهينة حفنة من المشاغبين ومنعدمي الأخلاق والضمير، الذين يحاولون هدم ما يبنيه بلد بكامله، ويقدمون خدمة بلا مقابل لمتربصين كثيرين يزعجهم كثيرا هذا المسار المتفرد الذي تسير فيه المملكة.

 

كنا نتمنى أن يرتقي سلوك بعض الجماهير إلى مستوى هذه الإنجازات، لكن، للأسف الشديد، ها نحن نؤدي ثمن نزق مجموعات حمقاء تجعل من الكرة وسيلة للهدم والتدمير عوض أن تكون وسيلة للرقي الرياضي والحضاري والاجتماعي.

 

ديربي الدار البيضاء بلا جمهور درس كبير للمتهورين، ورسالة يجب أن يفهمها جيدا كل من يحاول، الآن أو مستقبلا، تحويل ملاعب الكرة إلى ساحات للشغب وخوض المعارك الرخيصة التي تكلف غاليا جدا.

 

جمهور الشغب في الملاعب المغربية، بغض النظر عن الفرق التي يناصرها، لا يمكن أن نطلق عليه أفضل من عبارة “الطابور الخامس”، وهي عبارة يدرك الجميع معناها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )