صحف إيبيرية.. إسبانيا تتخلى بصمت عن مراقبة الضفة الجنوبية للمضيق المقابلة للمغرب

المساء اليوم – متابعات

 

أثار عودة مرور السفن الروسية، عبر مضيق جبل طارق، تساؤلات متزايدة حول فعالية نظام المراقبة البحرية الإسباني في هذا الممر الاستراتيجي، الذي يربط البحر الأبيض المتوسط ​​بالمحيط الأطلسي، حسب ما أفادت به وسائل الإعلام في مدريد.

وتشير نفس المصادر إلى رصد عدة سفن في ظروف وُصفت بأنها غير معتادة، بينما يدعو الخبراء السلطات الإسبانية إلى تكثيف المراقبة البحرية في المنطقة، محذرين من أن عدم كفاية التواجد الأمني ​​قد يُعرّض المضيق لمخاطر عملياتية واستراتيجية.

ويُؤجج هذا الوضع نقاشا هادئا داخل البلاد، في ظل حكومة بيدرو سانشيز، حول التوزيع الفعلي للمسؤوليات بين الجانبين.

تحكم بحري غير متوازن

وبحسب ما ورد في مواقع إلكترونية متخصصة، يعتقد المؤرخ البحري رافائيل، مونيوز آباد، أن إسبانيا “تتنازل بهدوء عن سيطرتها على الشاطئ الجنوبي للمضيق المقابل للمغرب، محتفظة فقط بالسيطرة على الشاطئ الشمالي ومدخله إلى المحيط الأطلسي”.

ويشكك هذا التحليل في قدرة مدريد على ضمان مراقبة مستمرة لأحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، حيث تلتقي التجارة والطاقة والحركة البحرية.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية ملاحظات المراقب البحري مايكل سانشيز، الذي أفاد بأن “خمس سفن روسية على الأقل عبرت المضيق بين 30 دجنبر و1 يناير”. اثنتان منها، ناقلتا النفط “ليدي ماريا” و “بلوتون”، “مدرجتان على قوائم العقوبات الأمريكية والبريطانية والأوروبية”.

في 30 دجنبر، أفاد سانشيز بتتبعه السفينة “ليدي ماريا” وهي تبحر باتجاه المحيط الأطلسي. هذه السفينة، التي تشغلها شركة “إم جي-فلوت” الروسية، مدرجة على قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، وقد شاركت مؤخرًا في عمليات قطْر قبالة سواحل الجزائر. لاحقًا، تم رصد سفن روسية أخرى، خاضعة للعقوبات، بعضها يعمل في ظروف رؤية منخفضة، مما يدعم تحليل ما يُعتبر حركة غير معتادة للسفن الروسية باتجاه المحيط الأطلسي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )