على طريقة الحكام العرب: الاتحاد الاشتراكي يمهد ولاية ثالثة لادريس لشكر

المساء اليوم – الرباط:

أصبح إدريس لشكر، الكاتب الأول الحالي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المرشح الأوفر حظا لنيل هذا المنصب، للمرة الثالثة على التوالي، بعد تعديل القانون الذي كان يسمح بولايتين لا غير، بينما تم تعسير مهمة باقي المرشحين. وكانت سكرتارية اللجنة التنظيمية للمؤتمر الوطني الحادي عشر من مشاريع مقررات، فتحت الباب أمام لشكر لولاية ثالثة، فيما فرضت شروطا على المرشحين للكتابة الأولى، منها أقدمية 10 سنوات في الحزب، وأداء المستحقات المالية للحزب، وألا يكون المرشح قد سبق أن أساء للحزب.

وأعلن المجلس الوطني للحزب، أنه توصل بخمسة ترشيحات لحد الآن لقيادة الحزب خلال المؤتمر المقرر نهاية الشهر المقبل، ويتعلق الأمر بكل من عبد الكريم بنعتيق، حسناء أبوزيد، محمد بوبكري، مجيد مومر، (من الشبيبة الاتحادية)، وطارق سلام (اتحادي مقيم في إسبانيا).

كما أعلن أمام شقران، القيادي الشاب في حزب الاتحاد الاشتراكي، والرئيس السابق لفريقه النيابي، عزمه الترشح للكتابة الأولى، ليصبح سادس المرشحين لهذا المنصب. وتعتبر حسناء أبو زيد المرشحة الأوفر حظا لخلافة لشكر، غير أن هذا الأخير رفض قبول ترشيحها في البداية، حيث صرح في برنامج بالإذاعة الوطنية أنها “لا تنتمي للحزب”، واتهم الصحافيين اللذين سألاه عن استعدادها للترشيح، بأنهما “مأجوران”، فقط لأنهما أثارا اسمها. ولكنه انقلب فجأة اليوم حين صرح بأنه يرحب بترشيح حسناء أبوزيد، وقال إنه “يرحب بترشيح أبناء الحزب”.

وجاء تراجع لشكر عن مواقفه المتصلبة بشأن أبو زيد بعد أن رفض لحبيب المالكي، رئيس المجلس الوطني ترؤس اجتماع المجلس الوطني المنعقد أمس، ما لم يقبل لشكر ترشيح حسناء أبو زيد. ويعيش الاتحاد الاشتراكي مرحلة حرجة بعد استبعاده من حكومة عزيز اخنوش، رغم العلاقة الشخصية المتينة بين الرجلين، كما أن لشكر يواجه معارضة عاصفة داخل الحزب من طرف قياديين وأعضاء بارزين، غير الن نجاحه في تعديل القانون الأساسي للحزب لتمديد ولايته للمرة الثالثة يشي بأنه قد ينجح في البقاء كاتبا أول للسنوات الخمس المقبلة، ليكمل 15 عاما على رأس الحزب.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )