المساء اليوم - متابعات تحولت ساحة “لاس باسييغاس” بمدينة غرناطة، أمس الجمعة، إلى نقطة توتر حاد و مواجهة مفتوحة بين أنصار حزب “فوكس” اليميني المتطرف، ومجموعات من التيارات اليسارية، في تطور يعكس احتدام الاستقطاب السياسي داخل الشارع الإسباني. وانفجرت هذه الاحتجاجات على خلفية إعلان الحكومة الإسبانية عن خطة استثنائية لتسوية الوضعية القانونية لحوالي 500 ألف مهاجر غير نظامي، يتصدرهم مهاجرون من أصول مغربية، وهو القرار الذي أثار ردود فعل غاضبة في أوساط اليمين المتشدد، مقابل دعم واضح من أطراف يسارية تعتبره خطوة إنسانية واقتصادية ضرورية. وقد تدخلت القوات الأمنية بقوة للفصل بين المتظاهرين ومنع تفاقم الاشتباكات. وفي خلفية هذا التوتر السياسي، تتكشف أزمة إدارية خانقة داخل أجهزة الهجرة الإسبانية، حيث حذرت نقابات مهنية، وعلى رأسها “CCOO”، من احتمال انهيار منظومة معالجة الملفات بسبب الضغط الكبير. وتشير المعطيات إلى أن نصف مليون ملف سيتم تدبيره عبر خمسة مكاتب فقط من أصل 54، ما خلق حالة استنفار داخل القطاع. هذا الوضع دفع عدداً من الموظفين إلى التهديد بالدخول في إضراب شامل خلال الأسبوع المقبل، احتجاجاً على نقص الموارد البشرية واللوجستية، وعدم قدرة المصالح الإدارية على مواكبة هذا التدفق الكبير للملفات. وتتجاوز تداعيات هذه الخطة الحدود الإسبانية، لتثير نقاشاً واسعاً داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تُقابل بحذر وتحفظ من بعض الأطراف التي ترى فيها تحولاً كبيراً في سياسات الهجرة. في المقابل، تدافع الحكومة الإسبانية عن القرار، معتبرة أنه ضرورة ملحة لدعم الاقتصاد وسوق العمل، بينما يعتبره منتقدون خطوة قد تُفاقم أزمة الهجرة داخل القارة الأوروبية وتعيد رسم خريطة التوازنات السياسية المرتبطة بها. https://youtube.com/shorts/BEISbfBC-iw?si=mmyeqGM1z_SNQN9I