مواجهة الكاميرون: الركراكي مطالب بتغيير المواقع في التركيبة البشرية

الرباط – مصطفى قنبوعي

 

يتجدد لقاء المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني في مباراة الربع نهائي الكان المغربي يوم الجمعة المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في الثامنة مساء.

 

مواجهة المنتخبين ستكون بكل المقاييس مباراة ساخنة يتجدد معها تاريخ المواجهات السابقة التي شكلت كابوسا مفجعا لكرة القدم المغربية منذ الإقصاء من المرور إلى نهائيات كأس العالم 82 بإسبانيا، بعد خروج مذل في ملعب القنيطرة عام 1981 تحت قيادة المدرب الفرنسي الراحل جوست فونطين، هداف المونديال عبر التاريخ.

 

كما تم إقصاء المغرب بهزيمة مرة بهدف واحد لصفر في نصف نهائي الكان المغربي من عام 1988علي يد الكاميرون.

 

هذا الكابوس المزعج الذي ذاقت مرارته الكرة المغربية في لقاءاتها مع الكاميرون يجب أن يتم أخذه بكل الجدية اللازمة من طرف الناخب المغربي وليد الركراكي، الذي قال في تصريحات سابقة إن مواجهات الكان المغربي حبلى بصعوبة المواجهات لتقارب مستويات المنتخبات المتنافسة.

 

وأصبح الركراكي مطالبا باستيعاب دروس مباراتي مالي في دور المجموعات ومباراة تنزانيا في دور الثمن النهائي، عبر تخطيط دقيق ومفصل لإخراج تشكيلة قوية متكاملة الأركان في خطوطها الدفاعية والوسطى والهجومية.

 

وما يثير القلق أكثر هو أن المباراة ضد تنزانيا، بما عرفته من صعوبات كبيرة، ألقت بظلالها على المباريات المقبلة.

 

كما أن الركراكي مطالب بنهج انضباط تكتيكي دقيق أمام ترسانة بشرية كاميرونية تتوفر على أسماء تشبه “روبوتات” مختصة في اختزال مسافات الملعب وخفة وسرعة اللاعبين وتمتعهم بلياقة بدنية قوية تساعدهم على خوض المباريات بنفس طويل عبر اعتماد نهج كروي يرتكز على اللعب الطويل والمفتوح بإدراج الكرة أرضا وفي العمق، عبر خط الوسط وتدفق خطي الوسط والهجوم في آن واحد، عبر الأجنحة اليمنى واليسرى.

 

كما يجب على الركراكي أن يكون حذرا في اختياراته، سيما وأن الشارع المغربي لن يرضى إلا بالفوز، في ظل غياب اللاعب عز الدين أوناحي المصاب في الحصة التدريبية الأخيرة قبل مباراة تنزانيا، وهو عنصر أساسي يعرف كيف يشكل قطب رحى خط الوسط نحو بناء العمليات الهجومية، حيث أن غيابه ترك فراغا قاتما مما يستوجب إيجاد بديل له أمام زخم الاسماء في دكة الاحتياط، من بينهم محمد الشيبي لاعب بيراميدز المصري، الذي لعب في مباراة زامبيا وظهر بمستواه الفني والتقني المتميز.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )