نهائي الأساطير.. ميسي يلعب للوداع.. وجمال يلعب للتتويج..!

الرباط – مصطفى قنبوعي 

 

ليلة اليوم الأحد لن تتكرر، ومن خلالها تتجه أنظار العالم إلى ملعب ميتلايف بنيوجيرسي

لمواكبة مواجهة منتخبي الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 الذي يجمع بين ذاكرة المجد ووعد المستقبل.

 

 

إنه النهائي الذي كتبه القدر بعناية.

نهائي يواجه فيه البرغوث ليون ميسي آخر تحدياته، ويواجه فيه النجم الصاعد لامين جمال أول اختباراته الكبرى.

 

 

ويدخل المنتخب الأرجنتيني هذا النهائي وهو يحمل لقب البطل، بمسار هجومي مذهل، وروح لا تعرف الاستسلام قادت الأرجنتين إلى المحطة الأخيرة، مع كثير من الجدل التحكيمي.

والهدف واضح إنه التوقيع على اللقب الرابع في التاريخ والثاني تواليا.

 

وفي المقدمة يقف ليونيل ميسي الذي عاد كما تعود الأساطير ليختتم مسيرته حيث بدأ كل شيء.

 

عودته مساء اليوم ليست من أجل لعب مباراة، بل من أجل كتابة الخاتمة التي تليق باسمه. وبمساره الكروي اللامع.

IMG 20260718 WA0014

 

في الواجهة الأخرى المنتخب الإسباني الأقوى دفاعيا، والأكثر نضجا تكتيكيا، والأكثر إيمانا بمشروعه الكروي في هذا المونديال.

 

 

إسبانيا لا تريد فقط اللقب الثاني بعد التتويج في 2010 داخل القارة السمراء، بل تريد أن تقول للعالم لقد عدنا من جديد.

 

وشرارة هذه العودة اسمها النجم الصاعد .. لامين جمال.

الفتى الذي تحول من موهبة إلى قائد. من حلم إلى واقع.

عودته اليوم إلى الواجهة في حضرة نهائي المونديال هي عودة جيل بأكمله.

 

 

قبل صافرة اليوم، تقابل المنتخبان في 14 مواجهة ودية. 6 انتصارات لكل طرف وتعادلان.

19 هدفا لإسبانيا و18 للأرجنتين.

التقيا مرة واحدة في المونديال سنة 1966 وفازت الأرجنتين بهدفين مقابل هدف.

 

 

اليوم كل شيء سيتغير.

اليوم سينكسر التعادل، وسيمنح أحد الطرفين الأفضلية التاريخية، ومكانا خالدا في سجلات الذهب.

 

 

في 2007، التقطت عدسة المصور جوان مونفورت لقطة فريدة ومذهلة في كامب نو. ميسي ابن العشرين يحمل بين يديه رضيعا عمره بضعة أشهر.

ذلك الرضيع كان هو لامين جمال.

 

بعد 19 عاما، تكتمل الدائرة.

من حضن دافئ.. إلى مواجهة مصيرية في نهائي العالم. برقمي قميصيهما 19. وكأن كرة القدم أرادت أن تقول لنا…كل شيء يبدأ من هنا وينتهي من هنا.

 

 

بينما كلمة السر في النهائي هي أن ميسي سيلعب نهائي الوداع الأخير الممكن لأسطورة ترفض أن تغادر دون مزيد من المجد.

أما الجوهرة الصاعد.. جمال. .. فهو يمثل الإعلان الرسمي عن ميلاد نجم سيحكم عقدا كاملا، أو أكثر.

 

 

ويبقى الرهان يجمع بين خبرة الأرجنتين ضد شباب إسبانيا. في أمسية كروية في قلب نيوجيرسي، بحيث لن يتم الفوز فقط بالكأس، بل سيتم توديع حقبة واستقبال حقبة في أفق 2030.

 

فمن سيرفع الكأس؟ ومن سيكتب فصلا آخر من فصول التاريخ..!؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )