المساء اليوم - متابعات أعلن رئيس أساقفة الرباط، المطران كريستوبال لوبيز روميرو، أن الكنيسة الكاثوليكية في المغرب تعاملت بـ«شفافية ومسؤولية كاملة» مع قضية الراهب الفرنسي المتهم بارتكاب اعتداءات جنسية في حق قاصرين لاجئين بمدينة الدار البيضاء، مؤكدا أن الأبرشية تعاونت منذ البداية مع كل من السلطات المغربية والفرنسية لكشف ملابسات القضية. وأوضح المطران، في بيان رسمي تناقلته وسائل إعلام فرنسية، أن الكنيسة تحركت فور توصلها بالمعلومات الأولى حول الاتهامات، وشرعت في تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون الكنسي، موازاة مع فتح تحقيق داخلي مستقل لتحديد الحقائق وجمع المعطيات. وأضاف أن نتائج التحقيق الداخلي تم تسليمها للجهات المختصة في المغرب وفرنسا، مؤكدا أن الملف أُخذ بجدية منذ أول لحظة، وأن الكنيسة التزمت بالتعاون الكامل مع السلطات القضائية لضمان العدالة وحماية الضحايا. وكشف البيان أن أحد الضحايا، وهو قاصر من غينيا، تم التعرف عليه وتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية له في إطار الدعم الذي توفره الكنيسة لضحايا الاعتداءات. وبحسب المصدر نفسه، فإن الراهب المشتبه فيه يخضع حاليا للإقامة الجبرية في فرنسا، بعد أن تم الاستماع إليه من طرف الشرطة القضائية، مشيراً إلى أن الكنيسة اتخذت في حقه إجراءات تأديبية صارمة، من ضمنها منعه من أي تواصل مباشر مع القاصرين إلا بوجود شخص راشد، فضلا عن إلزامه بالخضوع لمتابعة علاجية ودعم نفسي تحت إشراف مختصين. وأكد المطران لوبيز روميرو أن الأبرشية حرصت على التعامل مع هذه القضية الحساسة بأقصى درجات الحذر والمسؤولية، مع إعطاء الأولوية لحماية القاصرين وضمان الشفافية في التعاون مع الجهات الرسمية في كلا البلدين. كما شدد على أن الكنيسة في المغرب تعمل حاليا على تعزيز أنظمة الوقاية والمراقبة الداخلية لتفادي أي ممارسات مخالفة للقيم الأخلاقية والإنسانية، وضمان بيئة آمنة داخل مؤسساتها الدينية والاجتماعية.