الرباط: توقيع اتفاقية إطار للشراكة لتطوير منظومة صناعية خاصة بتحلية المياه

المساء اليوم – الرباط:

 

تم بالرباط، توقيع اتفاقية إطار للشراكة من أجل تطوير منظومة صناعية خاصة بتحلية المياه، وذلك بهدف هيكلة وتطوير منظومة صناعية متكاملة حول تقنيات تحلية المياه، قادرة على تلبية الحاجيات المتزايدة للمملكة من الماء الصالح للشرب والمياه الصناعية.

 

وتندرج هذه الاتفاقية، التي وقعها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ورئيس التجمع المغربي لمهن الماء، أمين محمد، في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان الأمن المائي الوطني وتسريع الاستثمارات الهيكلية في قطاع الماء، لا سيما من خلال تطوير صناعة وطنية لتحلية المياه.

 

كما تعد مرحلة مهمة في تعزيز التعاون بين الفاعلين العموميين والصناعيين دعما للأمن المائي للمملكة وتطوير صناعة وطنية فعالة في مجال تحلية المياه.

 

وأكد بركة أن هذه المبادرة ستساهم في تعزيز صمود المغرب في مواجهة الإجهاد المائي، من خلال تنويع مصادر التزود بالمياه ودعم بروز حلول مبتكرة ملائمة للسياق الوطني، مسجلا أن هذه الاتفاقية ستمكن من ضمان تحكم أفضل في تكنولوجيات تحلية المياه على المستوى الوطني.

 

وأوضح الوزير أن هذه الدينامية تجسدت بالفعل في تشغيل وحدات متنقلة لمعالجة المياه، والتي تعمل حاليا في عدة جهات بالمملكة.

 

من جهته، أبرز مزور أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار التوجيهات الملكية لتطوير صناعة وطنية لتحلية المياه، مشيرا إلى أن نسبة الإدماج المحلي لهذه الصناعة تتراوح حاليا ما بين 30 و35 في المائة، في أفق رفعها إلى 70 في المائة.

 

وأكد أن المغرب يتوفر حاليا على “جميع الكفاءات والمؤهلات والضمانات الضرورية لتلبية الطلبين العام والخاص، وكذا الطلب الخارجي”، مع طموح بناء منظومة صناعية مغربية خالصة، مدعومة بتكنولوجيات مغربية ذات تنافسية عالية على الصعيدين الوطني والدولي.

 

من جانبه، اعتبر أمين محمد أن هذه الاتفاقية الإطار تعد مبادرة “تاريخية” من شأنها الدفع قدما بقطاع تحلية المياه، مضيفا أن التجمع سيضطلع بدور محوري في تعبئة المقاولات، وهيكلة سلسلة القيمة، وتطوير التجهيزات المرتبطة بمهن الماء.

 

وأبرز أن توقيع هذه الاتفاقية يشكل محطة حاسمة في تنزيل الرؤية الوطنية في مجال تحلية المياه وفي ترسيخ نموذج تنموي مستدام قائم على الابتكار والتعاون وتثمين الكفاءات الوطنية.

 

وتنص الاتفاقية، بالأساس، على دعم المشاريع الصناعية والتكنولوجية المرتبطة بتحلية المياه، وتعزيز الإدماج المحلي وعلامة “صنع في المغرب”، إضافة إلى تشجيع الابتكار والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا. كما تهدف إلى مواكبة تطوير الكفاءات وملاءمة التكوينات مع متطلبات مهن القطاع.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )