مدرب استثنائي: مانشستر سيتي يؤكد مغادرة غوارديولا

المساء اليوم – متابعات:

 

بعد عقد من الزمن في قيادة الفريق، سيغادر المدرب الإسباني بيب غوارديولا ​مانشستر سيتي المنافس ‌في الدوري الإنجليزي الممتاز في ‌نهاية الموسم، ما يضع ​حدا لواحدة من ‌أنجح الحقب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

 

وصل المدرب البالغ 55 عاما إلى مانشستر في 2016 بوصفه أكثر مدرب مطلوب في عالم كرة القدم بعد فترات ذهبية مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني.

 

وخلال عشرة أعوام تحول سيتي إلى آلة فوز لا ترحم في أغنى دوريات العالم، مدعوما بجيوب لا قاع لها لملّاك النادي من أبوظبي.

 

ونال غوارديولا ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي ​الممتاز، محققا إنجازا غير مسبوق بالفوز بأربعة ألقاب متتالية بين 2021 و2024. بالإضافة إلى ​كأس الاتحاد ​الإنجليزي ثلاث مرات، وخمسة ألقاب ​في كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة، لكن الفريق لم يفز بالدوري ​في منذ عامين.

 

وفي 2023 أحرز أول لقب في دوري أبطال أوروبا في تاريخ سيتي، وهو الثالث في مسيرته، إضافة إلى الدوري وكأس إنجلترا، معادلا الثلاثية التي حققها مع برشلونة.

 

وبذلك أصبح سيتي ثاني فريق فقط في تاريخ كرة القدم الإنكليزية ينجز هذه الثلاثية بعد مانشستر يونايتد عام 1999، مؤكدا تحول ميزان القوة داخل المدينة نفسها.

 

لكن إرث غوارديولا يتجاوز بكثير حصد الألقاب. فأسلوبه القائم على الاستحواذ السلس وإصراره على البناء من الخلف حتى تحت الضغط أصبحا جزءا أساسيا من الكرة الإنجليزية من القواعد وصولا إلى أعلى المستويات.

 

وكان أيضا مجددا لا يكل، إذ فاز بالدوري عام 2022 من دون مهاجم صريح، واستخدم لاعبين في أدوار غير مألوفة وهجينة. كما نقل غوارديولا فلسفته إلى جيل جديد من المدربين.

 

فمواطنه مدرب أرسنال ميكل أرتيتا نال أول منصب تدريبي كبير له كمساعد لغوارديولا في سيتي، بينما كان الإيطالي إنتسو ماريسكا، المرشح لخلافته، عضوا سابقا في جهازه الفني.

 

وخارج الملعب، يعرف بصراحته الشغوفة في القضايا السياسية، إذ يدعم استقلال كاتالونيا ويعبر عن دعمه للأطفال الفلسطينيين. ويقول إنه يريد استخدام موقعه لـ”التحدث من أجل مجتمع أفضل”.

 

ويُعد الراحل الهولندي الكبير يوهان كرويف الذي بنى “فريق الأحلام” في برشلونة وضم لاعب الوسط المحلي غوارديولا، المُرشدَ والإلهامَ الأكبر له. غير أن مدرب سيتي نفسه يتفادى المقارنة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )