إعداديات الريادة: انطلاق النهائيات الوطنية لمسابقة “السينما في الفصل”

المساء اليوم – الدار البيضاء:

 

 

انطلقت، بالمركب الثقافي الغالي بالدار البيضاء، النهائيات الوطنية لمسابقة “السينما في الفصل” ضمن برنامج إعداديات الريادة، والتي تأتي تتويجا لسنة كاملة من التكوين الفني والإبداع والمنافسات التي شارك فيها آلاف التلاميذ بالسلك الإعدادي عبر مختلف أنحاء المملكة.

 

 

وتعرف هذه النهائيات، المنظمة إلى غاية 3 يوليوز الجاري، من طرف مؤسسة علي زاوا، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم اﻷوﻟﻲ واﻟرﯾﺎﺿﺔ، مشاركة 21 فريقا موزعين بين مساري السنة الأولى والسنة الثانية، الذين تأهلوا عقب اجتياز المراحل الإقليمية والجهوية.

 

 

وتُعد هذه التظاهرة، التي تشكل محطة ختامية لنسخة 2025-2026 من برنامج إعداديات الريادة، تتويجا لسنة من التعلم الفني القائم على تنمية الإبداع والتعبير والثقة بالنفس والتفكير النقدي، من خلال الممارسة السينمائية والارتجال المسرحي.

 

 

وهكذا، سيتم عرض أفضل الأفلام القصيرة التي أنجزها التلاميذ أمام لجنة تحكيم وطنية تضم المخرجَين إسماعيل فروخي وجمال بلمجدوب، والممثلة سناء علوي، والمنتجة رشيدة السعدي، فضلا عن ممثل وزارة التربية الوطنية والتعليم اﻷوﻟﻲ واﻟرﯾﺎﺿﺔ.

 

 

وستتنافس الأفلام على عدة جوائز، من بينها الجائزة الكبرى لأفضل فيلم، وجائزة أحسن إخراج، وجائزة أفضل سيناريو، والتنويه الخاص للجنة التحكيم، وجائزة الجمهور.

وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، أكد الرئيس المؤسس لمؤسسة علي زاوا، نبيل عيوش، أن هذه النهائيات تشكل ثمرة عمل دؤوب أنجزه التلاميذ طوال السنة الدراسية، الذين انكبوا على كتابة أفلامهم القصيرة وإخراجها وإنتاجها قبل تقديمها أمام لجنة تحكيم تضم مهنيين في مجال السينما.

 

 

واعتبر أن جوهر هذه التظاهرة لا يكمن في الجوائز التي سيتم منحها، بل في الإدماج المستدام للفنون داخل المدرسة العمومية، مشيرا إلى أن السينما تشكل وسيلة متميزة تُمكن التلاميذ من التعبير عن أفكارهم، وتنمية حسهم النقدي، والانفتاح على الحوار، مما يساهم في تكوين مواطنين مبدعين ومسؤولين.

 

 

من جهتها، أوضحت كنزة أبو رمان، مديرة تنظيم الحياة المدرسية والأنشطة الموازية والتوجيه المدرسي والمهني بوزارة التربية الوطنية والتعليم اﻷوﻟﻲ واﻟرﯾﺎﺿﺔ، أن هذه النهائيات تشكل محطة وطنية للاحتفاء بالإبداع السينمائي المدرسي والمواهب الفنية لدى التلاميذ، مع ترسيخ مكانة الفنون والثقافة في الحياة المدرسية.

 

 

وأضافت أن السينما تعد لغة تعبيرية كونية وأداة تربوية وفضاء خصبا لتنمية الخيال والابتكار وقيم المواطنة والحوار والانفتاح، مشيرة إلى أن هذه التظاهرة تتيح للتلاميذ أيضا فرص التكوين عبر ورشات ولقاءات وماستر كلاس يؤطرها مهنيون في المجال السينمائي.

 

 

وتتوج النهائيات الوطنية المرحلة الجهوية التي نظمت في مختلف أنحاء المملكة، كما تشكل خطوة جديدة في تطوير برنامج إعداديات الريادة، من خلال اعتماد مستويين للتكوين يتيحان تكييف التعلمات مع مسار التلاميذ وتوسيع قاعدة المستفيدين.

 

 

وقد تأهل ما مجموعه 43 فريقا إلى النهائيات الوطنية، منها 21 في السينما و22 في الارتجال المسرحي، وذلك عقب مسار انتقائي أشرفت عليه لجنة تضم ممثلين عن مؤسسة علي زاوا ومهنيين من عالم الفنون والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

 

 

وتتواصل هذه التظاهرة من 5 إلى 7 يوليوز الجاري بتنظيم النهائيات الوطنية ل”الارتجال المسرحي”، التي ستجمع أفضل الفرق الجهوية في سلسلة من المباريات أمام لجنة تحكيم تتألف من الممثلين سعد موفق وساندية تاج الدين.

 

 

وقد هم برنامج إعداديات الريادة هذه السنة، 786 إعدادية، وبلغ عدد التلاميذ المستفيدين منه ما يناهز 677 ألف تلميذة وتلميذ، كما مكن من تكوين 23 ألف أستاذ في السينما في الفصل والارتجال المسرحي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )