منتخب أشباح: أسود الأطلس يدفعون ثمن مباراة بلا جرأة أمام فرنسا

الرباط – مصطفى قنبوعي 

 

أسدل الستار على مسار المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، بعد الخسارة أمام فرنسا بهدفين دون رد في الدور ربع النهائي، في مباراة انقسمت إلى شوطين مختلفين تماما.

 

الشوط الأول كان صمودا بلا مبادرة.

أسود الأطلس تراجعوا للخلف، واكتفوا بالدفاع، ونسوا أن الهجوم خير وسيلة للدفاع.

لم يكن هناك أي تحرك هجومي منظم. لا اختراق، لا تسديد، لا حتى محاولة تهديد حقيقية لمرمى الحارس الفرنسي مينيان.

 

الأخطاء الفردية قتلت أي محاولة للبناء، وأشرف حكيمي كان بعيدا عن مستواه، ولم يقدم الإضافة المعتادة على الرواق الأيمن.

 

وسط الميدان كان يفقد الكرة بسهولة، ولم ينجح أمرابط وبوعدي أو المزراوي في الربط بين الخطوط.

والأطراف كانت معزولة تماما عن دياز والخنوس.

 

المنتخب اكتفى بالصمود، وانتظر معجزة من بونو.

والمعجزة حدثت فعلا عندما تصدى الحارس لركلة جزاء من مبابي في الدقيقة 38.

 

لكن كرة القدم لا ترحم من يلعب بدون مخالب.

ومع بداية الشوط الثاني، وفي الدقيقة 60 فك مبابي شفرة الدفاع بتسديدة قوية سكنت شباك الحارس بونو.

وبعدها بـ6 دقائق فقط، عزز ديمبلي النتيجة بهدف ثانٍ استغل فيه تراخي التغطية المغربية.

 

رحيمي وجاسم دخلا بحثا عن حلول، لكن الوقت كان متأخرا والمساحات مغلقة.

 

فرنسا لعبت ببرودة أعصاب البطل، وأدارت اللقاء بخبرة، حتى أعلن الحكم الأرجنتيني نهاية الحلم المغربي.

 

رغم الخروج، يبقى الإنجاز محفوظا. ربع نهائي للمرة الثانية تواليا، وانتصارات على كبار القارة.

 

لكن الدرس واضح.

لا يمكنك مجاراة الكبار بشوط كامل دون تسديدة واحدة.

ولا يمكنك انتظار الخصم 90 دقيقة ثم تشتكي من النتيجة.

 

خرج المغرب مرفوع الرأس، لكن عينه على المستقبل.

 

ما ينقص أسود الأطلس ليس الموهبة.. بل الجرأة على الهجوم منذ الدقيقة الأولى. لأن المنتخب المغربي ظهر بوجه مغاير تماما عن بقية المباريات السابقة بشكل اثار جملة أسئلة كثيرة. عن هذا الإخفاق “المفاجئ”. كان منتخب أشباح بكل ما في الكلمة من معنى!!

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )