المساء اليوم: إذا كانت مباراة المغرب وفرنسا بالمونديال لا تُنسى، بسبب غرابتها، فإن الناس لن ينسوها أيضا بسبب بطلها.. ياسين بونو. منذ الدقيقة الأولى لهذه المباراة السريالية، بدا واضحا أن المنتخب الفرنسي يلعب ضد بونو، وبونو يلعب ضد منتخب فرنسا. عندما تحول الأسود إلى مجرد أشباح، لسبب ما، فإن ياسين بونو قرر أن يبقى أسدا، وحول المباراة إلى مسألة شخصية، إما أن يكون أو لا يكون. خرج المغاربة، وليس المنتخب، من المباراة بغبن كبير، لكنهم سيظلون يحتفظون لياسين بونو بكثير من الاحترام والتقدير. وعندما علت الابتسامات الغبية على وجوه من لا يدركون ما حدث، فإن ياسين بونو ذرف الدموع، ليس فقط بسبب الخسارة، بل لأنه لا يعقل أن تجري المباراة بتلك الطريقة.. ولا أحد يقبل أن يتحول أحد عشر أسدا إلى مجرد ظلال تائهة في الملعب. ياسين بونو لعب المباراة بالقلب.. وأنهاها بالدموع. لقد قرر أن يبقى أسدا..!