المساء اليوم: تستعد الرباط لاحتضان الدورة السادسة من مهرجان "جدار- مهرجان فن الشارع الرباط" في الفترة الممتدة من 16 إلى 26 شتنبر الجاري، بمبادرة من جمعية "البولفار"، ومشاركة أزيد من 20 فنانا من المغرب ومن العالم. وسيعرف المهرجان على امتداد 10 أيام، قيام نخبة من الفنانين على تزيين جدران عاصمة الأنوار وإشراك سكانها بلحظات من الإبداع منقطعة النظير، ستبقى خالدة على جدران المدينة. وأشارت جمعية "البولفار" إلى أن الأمر يتعلق بطريقة لتخليد "حيز رمزي ومكاني في رسم جداري يحكي قصة مشتركة بين الجميع، ترحل مخيلاتهم إلى عوالم أخرى، تنهل من عبق روح وذكريات ساكنة مدينة الرباط"، مضيفة أن هذه الدورة ستعرف رسم 9 جداريات موزعة على عدد من الأحياء، ستزين وجه الرباط المفعم بأحاسيس ولمسة كل فنان من الفنانين المشاركين في التظاهرة. وأضافت أن المهرجان ساهم، منذ انطلاقته سنة 2015، في التحولات الجمالية التي تعيشها أزقة وأحياء وشوارع عاصمة الأنوار، عاصمة الثقافة الإفريقية، حيث صارت مرسما تجريبيا في الهواء الطلق للفن الحضري العالمي، يقصده ثلة من فناني الشارع المعروفين، لإغناء موروثه الثقافي في عالم الجداريات. وأكد الجمعية أن الجائحة فرضت دابير خاصة، حيث سيعرف هذا المهرجان تقليصا من عدد الأنشطة المشكلة له، وأن المنظمين أخذوا على عاتقهم مسؤولية تقديم دورة ترقى لباقي الدورات، مع مراعاة الظروف المحيطة، "لكن هذا لا يمنع كونه غنيا بالفقرات التي ستروق لكل محبي هذا الفن". وخلصت إلى أن المهرجان حافظ خلال هذه الدورة بأحد أهم مقوماته، المتمثلة في التجديد المستمر وإعطاء قيمة لفنون الشارع، باعتباره فنا رفيعا يتخطى كل الحدود، ويخرج الريشة من قاعات العرض المغلقة ليصل إلى المتلقي أينما كان، بفقرات وأنشطة اعتاد عليها الجمهور منذ النسخة الأولى.