المساء اليوم: حذر رئيس أركان الجيش الجزائري السعيد شنقريحة، اليوم الثلاثاء، من "التدخلات الأجنبية" في القارة الإفريقية بـ"اعتبار أن أي تدخل أجنبي في النيجر سيفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة"، مُطالباً النيجر بالعودة إلى "المنطق الدستوري"، لحل أزمتها الحالية. وقال شنقريحة خلال كلمة ألقاها عبر تقنية التواصل الافتراضي في مؤتمر موسكو للأمن والسلام، ونقلها التلفزيون الرسمي الجزائري اليوم، إن "الأزمة في القارة الإفريقية أصبحت متفاوتة الشدة والتعقيد، ومتنوعة من حيث طبيعة مصادرها وفواعلها، حيث تزداد فيها الأزمة الداخلية إضافة إلى الحروب الأهلية والتدخلات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، وارتفاع حدة التنافس الإستراتيجي للقوى الكبرى على الموارد الطبيعية والمعدنية من أجل التموقع في القارة بما يتماشى مع أجندتها". كما لفت إلى أن إفريقيا أصبحت جبهة عالمية أولى للإرهاب بأزيد من نصف ضحايا الإرهاب في العالم، مُضيفاً أن "منطقة الساحل الإفريقي تنافس فيها الفواعل الإرهابية من جماعتي القاعدة والدول المتشددة التي تتغذى من عدم استقرار الدول وإضعافها وتمول بالجريمة المنظمة"، حيث اعتبر أن تدهور الأوضاع في منطقة الساحل ما هو إلاّ نتيجة مباشر للانعكاسات السلبية لأزمة ليبيا والتدخلات الأجنبية في المنطقة، ولمح شنقريحة من خلال كلمته إلى خطورة التدخلات الأجنبية في القارة الإفريقية وانعكاساتها السلبية، مشددا رفض الجزائر لها. وبخصوص أزمة النيجر، أكد رئيس أركان الجيش الجزائري، أن بلاده تدعو إلى ضرورة العودة إلى المنطق الدستوري الوطني بعيدا عن التدخلات الأجنبية التي سُتفرز مزيدا من عدم الاستقرار في المنطقة، مُبرزاً أن الجزائر تعمل بمنطق تعاوني وتضامني لحّل النزاعات بطرق سلمية بعيدا عن التدخل في شؤون الدول الداخلية. الجدير بالذكر أن عناصر من الحرس الرئاسي في النيجر، نفذت في الـ26 من يوليوز الماضي، انقلابا على الرئيس محمد بازوم، وأعلنوا تعليق العمل بالدستور وتشكيل مجلس وطني لإنقاذ الوطن، مما ترتب عنه تهديد مجموعة دول غرب إفريقيا "إيكواس"، بالتدخل العسكري لإعادة بازوم إلى السلطة، حيث وضعته خيارا جاهزا إلى جانب إجراءات عقابية مشددة.