المساء اليوم: وقع أزيد من 200 فاعل في المجال الفني والثقافي بالمغرب، عريضة إلكترونية احتجاجا على ما وصفوه بـ"سكتة قلبية"، يعيشها قطاع الفن والثقافة في المغرب منذ انتشار جائحة فيروس كورونا. وطالب موقعون على العريضة الإحتجاجية، التي أُطلق عليها اسم "حركة ماتقتلوش الفن"، وزارة الثقافة بفتح المسارح ودور العرض، مستنكرين استمرار إغلاقها، رغم قرار الحكومة تخفيف الإجراءات الاحترازية. ومما جاء في العريضة، "نحتج على استمرار السكتة القلبية المفتعلة التي يعيشها المجال الفني، وكل ما يترتب عنها من رتابة حياة، وتعطيل لولوجية مواطنينا للفن والثقافة، وعطالة مهنيينا". وأوضح الموقعون للرأي العام، أنهم لن يقبلوا "بجعل الظرفية الوبائية ذريعة لنسف مكتسباتنا، وندعو مختلف الكفاءات والطاقات إلى الانخراط في حركة ماتقتلوش الفن فالمغرب، وذلك بالتوقيع على هذه العريضة، والاستعداد للانخراط في خطواتنا التصعيدية الموالية". كما استنكروا استمرار إغلاق دور العرض و"التمادي في إلغاء الملتقيات والمهرجانات الوطنية عوض الاجتهاد في صيغ تنظيمها وتدبيرها بما يتناسب مع الظرفية". ويعيش قطاع الثقافة والفن في المغرب حالة جمود منذ سنتين، الأمر الذي جعل عددا من الفنانين والفاعلين في المجال الثقافي، "يعانون في صمت منذ بدء الجائحة، حسب العريضة. ورغم إعلان الحكومة عن تخفيف القيود الإحترازية مؤخراً، إلاّ أن الجمود لا يزال مسيطراً على القطاع، وحسب العاملين فيه، لم يتم بعد إطلاق أي برنامج ثقافي أو فني رغم وجود ميزانية مخصصة لذلك، تذرعا بـ "أننا نمر بمرحلة انتقالية ولم يتم بعد تشكيل الحكومة"، مشددين على أن "المرفق العمومي يجب أن يستمر في اشتغاله ولا يجب أن يرتبط افتتاح الموسم الثقافي بتعيين وزير أو مسؤول". واستنكرت "حركة ماتقتلوش الفن"، الصمت المريب للدولة، والبرمجة المحتشمة لبعض الأنشطة الثقافية في بعض المدن"، مطالبة بإطلاق مبادرات شخصية ووضع برمجة ثقافية تتماشى مع الوضعية الوبائية، "وعلى "الحكومة المقبلة، تحريك المياه الراكدة وإيجاد حلول جذرية للنهوض بالقطاع الثقافي والفني".