المساء اليوم - الرباط: على الرغم من التحسن الكبير في العلاقات بين الرباط ومدريد، إلا أن المصالح الدبلوماسية الإسبانية المكلفة بمنح التأشيرات بالمغرب لا تزال تتصرف بمنطق "المغرب بلد عدو"..! ومنذ أشهر طويلة، صار من شبه المستحيل على الكثير من المواطنين المغاربة الحصول على تأشيرات من المصالح القنصلية الإسبانية بالمغرب، وغالبا ما يتم رفض الطلبات من دون أي تبرير. ويشتكي الآلاف من المغاربة، غبر مختلف المدن، من تعامل مهين من طرف القنصلية الإسبانية، والتي تكتفي بقبض المقابل المادي للتأشيرة المطلوبة، وفي النهاية ترفضها من دون سبب مقنع. والمثير أن التأشيرات تم رفضها لأشخاص سبق أن حصلوا عليها لمرات كثيرة، وكانت مدة صلاحيتها في الغالب تمتد لسنتين، بينما يطلبون اليوم فيزا لشهر أو شهرين ولا يحصلون عليها. ولا يعتبر رفض التأشيرة المعاناة الوحيدة لطالبيها، بل يسبق ذلك انتظار طويل بسبب المواعيد الطويلة المدى، والتي تمتد أحيانا لستة أشهر. ولم يجد نفعا تحسن العلاقات بين البلدين في تليين التشدد الإسباني في منح التأشيرات للمغاربة، بل حصل العكس، حيث تم تشديد الإجراءات بشكل أكبر في الأشهر الأخيرة، من دون تفسير رسمي. ووفق مصادر "المساء اليوم" فإن السلطات الإسبانية تنتظر من المغرب حل بعض المشاكل العالقة بينهما، مثل إقامة النقاط الجمركية في سبتة ومليلية، بالإضافة إلى حل معضلة القاصرين المغاربة بالخارج قبل بدء إجراءات تخفيف معضلة التأشيرات. وكان المغرب أوقف بشكل نهائي تهريب السلع عبر سبتة ومليلية إلى المغرب، ومقابل ذلك أقام مناطق تجارية حرة قرب المدينتين، وهو ما أثار امتعاض الإسبان.