المساء اليوم - متابعات: يواجه لاعب المنتخب الجزائري، يوسف بلايلي، واحدة من أخطر الأزمات في مسيرته الكروية، بعد أن أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً يقضي بإيقافه عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة عام كامل. وتأتي هذه العقوبة على خلفية اتهامات تتعلق بـ "تزوير توقيع" على وثيقة مالية مرتبطة بمبلغ قدره 380 ألف يورو. وحدثت هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للاعب الجزائر والترجي التونسي، الذي كان يركز خلال الأشهر الماضية على التعافي من إصابة قوية في الركبة، على أمل العودة سريعًا إلى الملاعب واستعادة مكانته مع المنتخب الجزائري، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026. وتدرس إدارة الترجي التونسي إمكانية فسخ العقد نتيجة هذا الإيقاف الطويل. وتعود خلفية الأزمة إلى الفترة التي قضها بلايلي مع نادي أجاكسيو الفرنسي (2022-2023). النزاع يتمحور حول مستحقات مالية ومبالغ تطالب بها الإدارة الفرنسية، حيث اتهم النادي اللاعب بمغادرة الفريق دون تسوية قانونية ومالية واضحة. وتفاقم الأمر حين ظهرت وثيقة تتعلق بمبلغ 380 ألف يورو، وقالت "الفيفا" بناءً على شكوى النادي الفرنسي، إن التوقيع الموجود عليها "مزور"، وهو ما اعتبره الاتحاد الدولي انتهاكاً جسيماً لمبادئ النزاهة والتعاقد، مما أدى لصدور قرار الإيقاف الفوري. وفي تحرك دفاعي سريع، كلف بلايلي المحامي التونسي الخبير في قضايا "الفيفا"، علي عباس، الذي أنقذه من عقوبة الأربع سنوات سنة 2015، بعد تعاطيه مواد محظورة. وتتجه الأنظار الآن نحو محكمة التحكيم الرياضي (CAS) في لوزان بسويسرا، حيث يسابق الزمن لتقديم طعن رسمي قبل الموعد النهائي في 15 مارس. ويهدف فريق الدفاع إلى تعليق العقوبة مؤقتاً أو نقضها تماماً، مما يسمح للاعب بالعودة للميادين. وينتظر الشارع الرياضي في الجزائر وتونس بلهفة ما ستسفر عنه الأيام القادمة. فإما أن ينجح المحامي علي عباس في إحداث ثغرة قانونية تعيد "البلايلي" للمستطيل الأخضر، أو أن الحكم سيُثبت.