المساء اليوم: جددت اليابان أسفها لغياب المغرب عن قمة تيكاد-8 للتعاون الياباني الإفريقي بتونس، واصفة الرباط بـ"الشريك الأساسي"، كما أكدت طوكيو مرة أخرى، على أنها لم تستدع جبهة البوليساريو إلى القمة، موضحة أنها دعت "تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد، وأن هذا الموقف "وَاضح" وهو ما تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في طوكيو. وخلال مباحثات عبر تقنية الفيديو جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة ونظيره الياباني يوشيماسا هاياشي، جدَّدَ الأخير التأكيد على أسف بلاده لغياب المغرب، مشيراً إلى التزام بلاده بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي وتنمية الكفاءات بالمغرب. وعلى مستوى العلاقات الاقتصادية الثنائية، أكد الوزيران، على أنها لا ترتقي إلى مستوى إمكانيات وقدرات البلدين، حيث اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الترسانة القانونية الكفيلة بتأطير التعاون الثنائي، والتي تميزت هذه السنة بدخول حيز التنفيذ الاتفاقيتين الأساسيتين بشأن الاستثمارات وعدم الازدواج الضريبي. وستتم خلال الأسابيع المقبلة برمجة زيارات رفيعة المستوى للتعريف بفرص الاستثمار في المغرب، بُغيةَ جذب اهتمام المجموعات الاقتصادية اليابانية الكبرى، حيث أكد بوريطة، لنظيره الياباني على أن المغرب سيمنح التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات اليابانية إلى المغرب. كما تطرقت المباحثات بين الطرفين إلى التعاون في مجال الأمن الغذائي، لاسيما في قطاع الفوسفاط والأسمدة، إذ تم الاتفاق في هذا الإطار على الرفع من العلاقات في هذا المجال إلى مستويات عليا لتجاوز تلك العلاقة البسيطة بين الزبون والمورد، كما تم الاتفاق على دراسة إمكانية توسيع هذا التعاون ليشمل دولاً جديدة وفي قطاعات أخرى واعدة، لتتماشى مع الأهمية التي يوليها المغرب، وفقا للتعليمات الملكية السامية لإفريقيا وللتعاون جنوب-جنوب، فضلا عن الاهتمام الذي توليه اليابان لعلاقاتها مع القارة الإفريقية.