المساء اليوم: كشفت الأجهزة الأمنية في الأردن، تفاصيل "الكارثة" التي وقعت في ميناء العقبة، الإثنين، بتسريب غاز سام إثر سقوط صهريج كان يتم نقله، مما تسبب بحالات وفاة وإصابات، إذ أسفر تسرب غاز الكلورين، عن مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة نحو 250 آخرين. ولا زالت كوادر الأجهزة الأمنية الأردنية تمشط المنطقة، بعد عزل منطقة الحادثة واخلاء الشاطئ الجنوبي. وجرى تداول فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر المنطقة وقد جرى إطلاق صفارات إنذار. وأكد مصدر طبي، أنه يتم إرسال الحالات إلى 4 مستشفيات، بالإضافة إلى المستشفى الميداني. كما أعلنت مديرية صحة العقبة امتلاء مستشفيات المدينة، بعد وصولها إلى الطاقة الاستيعابية القصوى. ووفقا للتلفزيون الأردني، دعا مدير صحة العقبة، سكان العقبة لإغلاق النوافذ والالتزام بمنازلهم. وقام المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وبالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية بتعزيز محافظة العقبة بطائرات إخلاء جوي. وقال وزير الاعلام الأردني فيصل شبول إنه يجري الإسناد لمدينة العقبة بالمعدات الطبية وأجهزة التنفس والكوادر البشرية من العاصمة عمان، مُشدداً أنه ليس الوقت المناسب للحديث عن تحقيقات في الحادثة، وإنما المهم هو إنقاذ ارواح المواطنين بأسرع وقت. وأعلن الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام الأردنية أن المختصين وفريق المواد الخطرة في الدفاع المدني يتعاملون لغاية هذه اللحظة مع حادثة تسرب الغار في ميناء العقبة، كما يتم التعامل مع عدد من الإصابات في المستشفيات، داعياً المواطنين في العقبة لعدم التجمهر أمام المستشفيات تسهيلا لعمل كوادر الاسعاف، مؤكداً على توفر مادة الأكسجين في المستشفيات مُعزّزة بكوادر كافية للتعامل مع حالة تسرب الغاز السام. أخطار التعرض للكلورين وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الكلورين غاز أصفر مخضر له رائحة مميزة تشبه رائحة المادة المبيِّضة، وهو أثقل من الهواء بثلاثة أضعاف تقريبا، وبالتالي فهو يتجمع في المناطق المنخفضة، وهو غير قابل للانفجار، إلا أنه قد يعزز الانفجار للمواد الأخرى، نظرا لكون الكلورين غازا، فإن سبيل التعرُّض الأكثر احتمالا له هو الاستنشاق وتعرض العينين. وقد تحدث الإصابة الجلدية تلو التعرض لغاز مكثف أو من الاقتراب كثيرا لموقع إطلاق الغاز المسال تحت الضغط. وتظهر أعراض التخرش على الأغشية المخاطية بسرعة، رغم وجود آثار متأخرة على الرئتين. وتعتمد شدة التأثيرات على تركيز وعلى مدة التعرض. ووفقا لمنظمة أطباء لحقوق الإنسان، فإن الكلورين يسبب حروق كيميائية لكل أنسجة الجهاز التنفسي التي يلامسها. ويمكن التعرف على غاز الكلور من خلال رائحته اللاذعة والمهيجة، والتي تشبه رائحة التنظيف "التبييض"، وقد توفر الرائحة القوية تحذيرا كافيا للأشخاص من تعرضهم. وبحسب مركز مكافحة الأمراض، فإن غاز الكلور من أهم مكوناته كلوريد الصوديوم (الملح) المعروف منذ العصور القديمة، لكن الكلور كغاز لم يعرف إلا في القرن الـ17. ويعتمد خطر الكلور على مدى قرب الأشخاص منه والكمية التي أطلقت وتركيزها والفترة الزمنية لتعرض الأشخاص له. ويؤثر غاز الكلور في الهواء على العين والجلد والجهاز التنفسي، فهو يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية وحدوث احمرار وقروح بالجلد، وحرقة في الأنف والحلق والعين، وسعال وصعوبات في التنفس.