للمرة الأولى في تاريخ البلاد عزل رئيس مجلس النواب الأميركي

المساء اليوم – متابعة:

في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة وسط صراع داخلي بين الجمهوريين، صوّت أعضاء مجلس النواب الأميركي الثلاثاء بالأغلبية على عزل رئيس المجلس كيفن مكارثي، بأغلبية 216 صوتا مقابل معارضة 210.

وأعلن مجلس النواب باتريك ماكهنري رئيسا مؤقتا للمجلس بعد الإعلان عن شغور المنصب. ووفق مراقبين فإن عزل مكارثي يدخل الولايات المتحدة في نفق لم تدخله على مدار تاريخها. وردا على الخطوة، قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن “حريص دائما على العمل مع الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس بحسن نية”، موضحاً  أن بايدن “يتطلع للعمل مع مجلس النواب بمجرد قيامه بمسؤوليته في اختيار رئيس له، ونأمل أن ينتخب مجلس النواب رئيسا جديدا له في أسرع وقت”.

وللمرة الأولى في تاريخه الممتدّ منذ 234 سنة، صوّت مجلس النواب بأغلبية 216 صوتاً مقابل 210 لصالح مذكرة طرحها الجناح المتشدّد في الحزب الجمهوري تنص على اعتبار “منصب رئيس مجلس النواب شاغراً”، في خطوة تشرّع الباب أمام منافسة غير مسبوقة لخلافة ماكارثي قبل عام من الانتخابات الرئاسية.

وصوت 8 جمهوريين ضد زعيم حزبهم وانحازوا إلى 208 أعضاء ديمقراطيين، ما ساهم في الإطاحة بمكارثي على الفور. ويمهد التصويت غير المسبوق، الطريق لانتخابات رئيس جديد لمجلس النواب الأميركي، على الرغم من أن مكارثي لم يستبعد طرح اسمه لإعادة انتخابه للمنصب مجددًا.

بيد أن التصويت التاريخي يُسلط الضوء على الانقسامات الحادة في الحزب الجمهوري، ويهدد ببدء حقبة جديدة من الشغور في واشنطن، فلا يمكن لمجلس النواب القيام بأعمال تشريعية حتى يتم انتخاب رئيس جديد له.

تمرد جمهوري

قاد التمرد الجمهوري ضد مكارثي، مات غيتس، عضو الكونغرس المثير للجدل من فلوريدا الذي قرر تنفيذ خطوته بعد أن أبرم رئيس مجلس النواب صفقة مع الديمقراطيين لتجنب الإغلاق الحكومي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

يسيطر الجمهوريون على مجلس النواب بهامش ضئيل للغاية، مما يمنح عددا صغيرا من متمردي الحزب الجمهوري السلطة في معركتهم ضد مكارثي.

قدم النائب الجمهوري المتشدد، مات غيتس، مقترحا للإطاحة بكفين مكارثي، إذ ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن غيتس يعبر بمقترحه هذا عن الغضب إزاء نجاح جهود رئيس مجلس النواب الأميركي على تفادي الإغلاق الحكومي في عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن تجاهل مطالب لهم.

في وقت سابق يوم الثلاثاء، استبعد قادة الديمقراطيين اقتراحات بمساعدة مكارثي في الحفاظ على منصبه، ونصحت أعضائها بـ”التصويت بنعم” للإطاحة برئيس مجلس النواب.

انتخب رئيس مجلس النواب في يناير الماضي بأغلبية بسيطة، وبشق الأنفس بعد 15 محاولة تصويت، وهو أمر لم يحصل في التاريخ السياسي الأميركي منذ 160 عاما.

وصل مكارثي (57 عاما) إلى المنصب الثالث في النظام السياسي الأميركي بعد أن قدم تنازلات كبيرة لحوالى 20 نائبا من أنصار الرئيس السابق، دونالد ترامب.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )