الرباط - مصطفى قنبوعي في أجمل مبارياته، فاجأ فريق الجيش الملكي مضيفه الوداد البيضاوي في قلب البيضاء، كرة وأداء وفرجة وتحكما في زمام المواجهة باستعراض درس نموذجي وتطبيقي في تقديم منتوج كروي يعتمد على اللعب المفتوح والطويل. وعرف فريق الجيش كيف ينتفض لنفسه في مواجهة التحديات أمام فريق الأسماء والنجوم بإلغاء منطق الرقم والأرشيف ويظهر بالفريق السوبرمان في افتتاح سبورة الأهداف في الدقيقة 19 بنيران صديقة للمدافع الودادي الصبار. وعلى بعد تسعة دقائق النجم حكيم زياش صانع أفراح الوداد يعيد المباراة إلى نقطة الصفر بتسديدة قوية على بعد 25 مترا ويسجل هدفا خرافيا، وهو ثاني أهدافه في الدوري لفائدة الوداد. لكن الشوط الثاني سجل وجها مغايرا، وفيه تدفقت كل خطوط لاعبي الجيش الملكي في التنويع والتطوير على رقعة الملعب بتكثيف الضغط على معترك الوداد وتفتتح شهية الجيش الملكي في إضافة هدف ثاني أمام انسلال حذراف من وسط كماشة الدفاع ويمرر كرة هوائية يقتنصها اللاعب الفحلي بضربة رأسية قوية تستقر في شباك الحارس بنعبيد. فوز الجيش الملكي لم يكن عن طريق الصدفة بقدر ما اجتمعت فيه عزيمة وإصرار اللاعبين بتطبيق نهج تكتيكي يعتمد على بناء العمليات الخلفية، و بتنسيق بين مكونات كل الخطوط الثلاثة بانضباظ تكتيكي صارم فكك خطوط الوداد، في أجمل عرض كروي محترم فاق كل التوقعات وسط حضور جمهور قياسي. فوز "الزعيم" يعتبر رسالة موجهة لمكونات الوداد على أنها تفتقد لكاريزما مدرب قادر على أن يقود الوداد في بحر البطولة. هزيمة الوداد قوبلت بانتقادات شديدة من قبل جماهيرها التي اعتبرتها ضريبة يؤديها الفريق في غياب إدارة تقنية توازي قيمة تاريخ الوداد، وطالبت المكتب المسير بإبعاد بنهاشم والبحث عن مدرب جديد بمواصفات عالية لتغيير خططه التكتيكية لتدارك الموقف الحاسم في ظل اشتداد التنافس على اللقب، بالإضافة إلى معركة مسابقة كأس الكنفدرالية الإفريقية من دور الربع النهائي. وفي مباراة أخرى مؤجلة، عجز فريق الكوكب المراكشي عن تحقيق نتيجة فوز في عقر داره أمام أولمبيك آسفي ضمن مؤجل الدورة 9، وواصل صيامه عن الانتصار ومكن القرش المسفيوي من العودة بنقطة تضاف إلى النقطة السادسة في متذيل الترتيب العام في انتظار المؤجلات المتبقيه له.