المساء اليوم - متابعات كشفت السلطات الإسبانية عن حصيلة شهر أكتوبر 2025 بشأن حربها ضد شبكات تهريب المخدرات، حيث تمكنت قوات الحرس المدني من مصادرة أزيد من 30,5 طنًا من المخدرات، وقرابة 50 ألف لتر من الوقود الموجه لتزويد “زوارق المخدرات”، إلى جانب اعتقال 229 شخصًا في عمليات واسعة شملت الساحل الأندلسي ونهر الوادي الكبير (Guadalquivir). العملية، التي أشرفت عليها قيادة الحرس المدني في منطقة الأندلس، جاءت في إطار حملة مكثفة ضد التنظيمات الإجرامية الناشطة على طول السواحل الجنوبية لإسبانيا. وشاركت في هذه الحملة وحدات بحرية وجوية وأخرى للأمن الترابي، من بينها الفرقة البحرية في قادس وهويلفا، والوحدة الجوية، وفريق التدخل السريع (GAR). وأوضحت التقارير الرسمية أن شهر أكتوبر شهد تنفيذ 23 عملية ناجحة أسفرت عن حجز 1550 كلغ من الكوكايين، و24700 كلغ من الحشيش، و532 كيلوغرامًا من الماريجوانا. كما تم ضبط 49315 لترًا من البنزين كانت معدة لتزويد القوارب السريعة المعروفة باسم “Narcolanchas”، التي تستعمل في عمليات التهريب من شمال المغرب نحو السواحل الإسبانية. ومن أبرز العمليات، تلك التي نُفذت يومي 17 و24 أكتوبر قبالة سواحل تشيبيونا (قادس)، حيث تمكنت قوات الحرس المدني، بفضل نظام المراقبة الساحلي المتطور (SIVE)، من إحباط محاولتين كبيرتين لتهريب المخدرات، وحجز 2,7 طن من الحشيش، مع توقيف تسعة أشخاص. وشملت الحصيلة العامة مصادرة 22 قاربًا، منها خمس قوارب سريعة عالية السرعة، إضافة إلى ترسانة من الأسلحة النارية تضم 13 قطعة، بينها خمس تُصنف كأسلحة حربية. ضربة موجعة للشبكات العابرة للمتوسط ترى السلطات الإسبانية أن هذه العملية تُشكل ضربة قاسية لشبكات التهريب، التي تتخذ من مضيق جبل طارق بوابة رئيسية لإدخال المخدرات إلى أوروبا. وتُظهر الإحصاءات أن المنطقة الساحلية بين قادس ووبلبا، وكذلك مجرى نهر الوادي الكبير، تُعد من أكثر النقاط نشاطًا في تهريب الحشيش القادم من شمال المغرب. ويُقدر خبراء أمنيون أن قيمة المخدرات المحجوزة تتجاوز 150 مليون يورو في السوق السوداء، ما يُمثل خسارة مالية جسيمة لشبكات التهريب.