المساء اليوم - متابعات: طردت الشرطة الإسبانية مئات المهاجرين من مبنى مدرسة ثانوية سابقة في مدينة بادالونا بشمال شرق البلاد. ووصفت نقابة تمثل المستأجرين المحليين هذه العملية بأنها أكبر عملية إخلاء من نوعها في تاريخ إسبانيا. وجرى إخلاء المبنى، الذي احتله شاغلوه منذ فترة طويلة، بأوامر من رئيس البلدية بادالونا خابيير غارسيا ألبيول المنتمي لحزب الشعب المعارض من التيار المحافظ، الذي تتعارض آراؤه بشأن الهجرة مع موقف الحكومة اليسارية الإسبانية الأكثر تساهلا. واندلعت اشتباكات قصيرة بين شرطة مكافحة الشغب ونشطاء ومهاجرين، لكن معظمهم غادروا بسلام، حاملين أمتعتهم في عربات، أو جلسوا بها في الشارع دون أن يجدوا مكانا آخر يذهبون إليه. وبرر ألبيول هذه الخطوة بضرورة مكافحة انعدام القانون والجريمة، التي كثيرا ما ربطها بالهجرة غير الشرعية، داعيا إلى ترحيل المخالفين. والتزمت الحكومة المركزية في إسبانيا نهجا متساهلا مع الهجرة إلى حد كبير، وسلطت الضوء على فوائدها الاقتصادية، في الوقت الذي تشدد فيه دول الاتحاد الأوربي الأخرى الرقابة على الحدود، وتحقق الأحزاب اليمينية مكاسب بوعود بتشديد ضوابط الهجرة.