المساء اليوم: لقي عنصران من الحرس المدني الإسباني مصرعهما وأصيب آخران، أحدهما في حالة خطيرة، إثر اصطدام زورقين تابعين للوحدة البحرية الإسبانية خلال مطاردة بحرية استهدفت قوارب تهريب سريعة من نوع “فانتوم” قبالة سواحل هويلفا جنوب إسبانيا. ووفق المعطيات الأولية المتداولة في الإعلام الإسباني، فإن العملية جرت في عرض المحيط الأطلسي على مسافة تقارب 80 ميلاً بحرياً من السواحل الأندلسية، خلال تدخل أمني لتعقب “لانشات” فائقة السرعة يُشتبه في ارتباطها بشبكات التهريب الدولي للمخدرات. وتُعرف قوارب “فانتوم” بسرعتها الكبيرة وقدرتها على المناورة في ظروف بحرية صعبة، ما يجعلها من الوسائل المفضلة لدى شبكات “الناركوترافيك” العاملة بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا، خاصة عبر المسارات البحرية الممتدة غرب مضيق جبل طارق وخليج قادس. وبحسب تقديرات ميدانية مرتبطة بموقع الحادث، فإن مسار القوارب كان على الأرجح قادماً من الجهة الجنوبية للمضيق، مع ترجيحات غير رسمية لانطلاقها من بعض السواحل الأطلسية الشمالية للمغرب، خصوصاً المناطق المعروفة تاريخياً بنشاط التهريب البحري السريع بين العرائش وأصيلة وطنجة الأطلسية. غير أن السلطات الإسبانية لم تؤكد إلى الآن مصدر القوارب بشكل رسمي. الحادث أعاد بقوة ملف تصاعد نفوذ شبكات التهريب البحري في الجنوب الإسباني، وسط تحذيرات أمنية متزايدة من تطور قدرات المهربين واعتمادهم على قوارب عالية الأداء يصعب اعتراضها بالوسائل التقليدية، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر التي تواجهها الوحدات البحرية الإسبانية خلال عمليات المطاردة في عرض البحر.