المساء اليوم - متابعات: ضرب المنتخب الفرنسي موعدا مرتقبا في الدور ربع النهائي مع نظيره المغربي، في إعادة لمواجهة نصف نهائي مونديال قطر عام 2022، والتي كانت قد انتهت لصالح "الديوك" بهدفين دون رد. من جانبه، اعتبر المدير الفني للمنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، أن فريقه اجتاز "محطة مهمة" في مشوار المونديال، مؤكدا في الوقت ذاته أن المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق. وأوضح ديشان في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: "باراغواي تلعب بكل الوسائل الممكنة، وربما لا يقدم أسلوبها كرة القدم التي تجذب الجماهير إلى المدرجات، لكنه يعتمد على الاندفاع البدني والالتحامات، ما يزيد من صعوبة المواجهة". وأشاد المدرب بانضباط لاعبيه قائلا: "لم نفقد تركيزنا طوال المباراة. كان الأمر صعبا، فهم يتمتعون بكثافة دفاعية ويجيدون التنظيم. وبالطبع، فإن ارتفاع درجات الحرارة لا يساعد على اللعب بإيقاع عال، لكنهم حتى من دون كثافة هجومية دافعوا بشكل جيد"، مستطردا: "لقد تجاوزنا مرحلة مهمة، فمواجهة منتخبات أمريكا الجنوبية تكون دائما معقدة". وفي قراءته للأداء التحكيمي والتوتر الذي ساد المستطيل الأخضر، فضّل ديشان عدم إلقاء اللائمة على طاقم التحكيم، لكنه أعرب عن أسفه للمشاحنات والعبارات المسيئة المتبادلة بين اللاعبين في مواجهة اتسمت بالحدة البالغة. وقال في هذا الصدد: "لن أنتقد الحكم، لكننا أنهينا المباراة بثلاث بطاقات صفراء، في حين أنني رأيت الكثير من الأمور الأخرى. ولن أنتقد منتخب باراغواي، فكل فريق يلعب حسب إمكانياته، لكن الإهانات كنت أفضل لو لم تحدث. الأهم أن الأمور لم تتطور إلى مشاكل في النهاية، لكن ذلك يبقى كلاما لأننا تأهلنا". واختتم ديشان تصريحاته بالإشارة إلى الفوائد المستقبلية لهذه المواجهة: "كانت مباراة مغلقة، مليئة بالالتحامات والتوقفات، لكن اللاعبين كانوا مستعدين لذلك. أنا سعيد لأنهم حافظوا على تركيزهم، وهذا سيمنحهم خبرة مهمة للمستقبل. كنا نعلم أننا سنخوض مباراة خاصة، وأنا مقتنع أنها ستفيدنا. حافظنا على أعصابنا، وهذا كان أمرا ضروريا"، واصفا اللقاء في خطابه الأخير بأنه "مباراة في الظروف الصعبة، في الوحل كما نقول".