بعد أول مونديال: السلامي يغادر.. والأردن يحلم أكثر من اللازم..!

المساء اليوم – متابعات:

 

مع إسدال الستار على مشوار المدرب المغربي جمال السلامي مع المنتخب الأردني، عاد الجدل بقوة إلى مواقع التواصل الاجتماعي بشأن هوية المدرب المقبل لـ ”النشامى”.

 

 

وبين من يدعو إلى استمرار الاستعانة بالمدرسة التدريبية الأجنبية، يطالب آخرون بمنح الفرصة لمدرب وطني، مستشهدين بتجارب عربية ناجحة، مثل مصر والمغرب، في مونديال كأس العالم 2026.

 

 

وكان الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، قد أعلن ختام مسيرة مدرب المنتخب الوطني جمال السلامي، مثمنا دوره الكبير في تحقيق التأهل التاريخي للأردن إلى نهائيات كأس العالم.

 

وأكد الأمير علي، في منشور عبر حسابه على منصة ”إكس”، أن تجربة السلامي مع المنتخب الأردني كانت استثنائية، مشيراً إلى أنه سيبقى ”ابناً عزيزاً للأردن”، لما أظهره من إخلاص واحترافية وروح قيادية طوال فترة عمله.

 

 

وفتح إعفاء المدرب المغربي ملف مدرب منتخب ”النشامى” المقبل؛ إذ عبّر أردنيون عن تطلعاتهم وآمالهم بأن يتخذ اتحاد كرة القدم قراراً صائباً باختيار مدرب وطني، يسير على خطى مصر والمغرب، وما حققه المنتخبان من إنجازات في مونديال كأس العالم.

 

 

ويطمح الشارع الرياضي الأردني إلى أن يضمن اختيار المدرب الجديد الحفاظ على المكتسبات التي حققها المنتخب خلال السنوات الأخيرة، والبناء عليها استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها المشاركة التاريخية الأولى في نهائيات كأس العالم.

 

 

وفي هذا السياق، وجه أحد المدونين الشكر للسلامي قائلاً: “شكراً لابن المغرب، الآن نحتاج مدرباً وطنياً وكادراً وطنياً بالكامل. المنتخب واللاعبون بحاجة إلى مدرب من طينتهم ويعرفهم جيداً، وقد رأينا هذا الحال مع مصر والمغرب، خصوصاً في البطولات الكبرى”.

 

 

في المقابل، يرى المدون معتصم مومني أن الحصيلة الفنية للمنتخب تحت قيادة السلامي لم ترتقِ إلى مستوى الطموحات، مستنداً إلى سجل الفريق خلال عامين، والذي تضمن 34 مباراة رسمية وودية، حقق خلالها 11 انتصاراً مقابل 11 تعادلاً و12 خسارة.

 

 

واعتبر مومني أن الأخطاء التي ظهرت في كأس العالم تستدعي إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني.

وأشار مومني إلى أن دعوته هذه لا تنتقص من مكانة السلامي أو مما قدمه، بل تنطلق من الحرص على مصلحة المنتخب وضرورة البناء على الجيل الحالي، الذي يصفه بـ ”الجيل الذهبي”، داعياً إلى التعاقد مع مدرب قادر على استثمار إمكانات اللاعبين وتحقيق نتائج أفضل.

 

 

من جانبه، قال الكاتب والصحفي الرياضي محمد عواد: “يجب أن نشكر جمال السلامي على فترته معنا وما أضافه من فكر لمنتخبنا الوطني يمكن البناء عليه لاحقاً من المدرب القادم. عشنا معه أياماً جميلة، ونحفظ له هذا الجميل. بالتأكيد أتمنى أن يكون بديله صاحب خبرة في ثقافة المنطقة، وقادراً على تطوير بعض التفاصيل، خصوصاً الكرات الثابتة، ولديه مرونة في الأفكار التكتيكية”.

 

 

على صعيد آخر، يرى مدونون أن رحيل المدرب المغربي جمال السلامي يشكل نهاية مرحلة وُصفت بأنها من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب الأردني منذ حقبة المدرب الراحل محمود الجوهري، معربين عن استغرابهم من توقيت القرار الذي جاء قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس آسيا.

 

 

وأشار المدافعون عن مسيرة السلامي إلى أنه نجح في بناء قاعدة أوسع للمنتخب الوطني، عبر توسيع دائرة الخيارات الفنية وتجهيز مجموعة كبيرة من اللاعبين القادرين على تمثيل الأردن، على الرغم من محدودية البنية الكروية المحلية مقارنة بمنتخبات أخرى.

 

وأضافوا أن المدرب أسهم في ترسيخ حضور كرة القدم في المشهد الرياضي الأردني، وسط تحذيرات من أن إنهاء التعاقد معه قد يحمل مخاطر التراجع إذا لم يُحسَن اختيار البديل.

 

 

يذكر أن جمال السلامي تولى تدريب منتخب الأردن لكرة القدم في يونيو 2024، خلفاً للمواطنه المغربي الحسين عموتة، بعد النجاح التاريخي الذي حققه الأخير بقيادة ”النشامى” إلى نهائي كأس آسيا 2023.

 

 

وخلال فترة قيادته، واصل السلامي البناء على هذا الإنجاز، وقاد المنتخب الأردني إلى تحقيق أبرز محطة في تاريخه بالتأهل لأول مرة إلى كأس العالم 2026 بعد نتائج مميزة في التصفيات الآسيوية، ليصبح أول مدرب يقود الأردن إلى المونديال، رغم الخروج لاحقاً من دور المجموعات.

 

 

وتحت قيادته أيضاً، خاض المنتخب الأردني سلسلة من المباريات الرسمية التي حقق فيها نتائج إيجابية، وبلغ نهائي كأس العرب (فيفا قطر 2025) بعد سلسلة انتصارات لافتة في الأدوار الإقصائية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )