المساء اليوم - هيئة التحرير: يتذكر المغاربة هذا الوجه جيدا، لكنهم يتذكرونه أكثر شبابا، أو أقل شيخوخة، وفي كل الأحوال فيدإن فيروس جنون العظمة في رأس هذا الشخص يظل سابا لا يشيخ. يتذكر المغاربة خوسي ماريا أثنار أيام أزمة ما تسمى "جزيرة ليلى"، حين اعتقد هذا الرجل، وكان وقتها رئيس حكومة إسبانيا بأغلبية مطلقة باسم الحزب الشعبي اليميني، أنه يخوض حربا مقدسة باسم المسيح ضد المغرب، فخلق ضجيجا عالميا حول صخرة ترعى فيها قطعان الماعز ويختبئ فيها المهاجرون السريون، فحاول المغرب ضبطها أمنيا، فاعتبر الحزب الشعبي الحاكم في مدريد أن المغرب يحتل أرضه.. وكأن الفيالق المغربية تحاصر مدريد! أوهام الدونكيشوتية في مخ هذا الرجل لا حصر لها. وقبل أزمة الصخرة مع المغرب، لعب أثنار دورا محوريا في تأجيج الحرب "المقدسة" على العراق، بدعوى امتلاك صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل، وشكل إلى جانب جورج بوش الإبن ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ثلاثيا مرعبا من الحمقى دمروا بلدا بكامله تحت ذريعة أكذوبة الدمار الشامل. اليوم، ورغم بلوغه من العمر عتيّا، لا يزال خوسي ماريا أثنار وفيا لنزعة إراقة الدماء، حين صرح قبل بضعة أيام أن ما تقوم به إسرائيل من إبادة مرعبة في غزة هو نيابة عن أوربا كلها، وأن فشلها فيما تقوم به يعتبر فشلا لكل أوربا..! في البداية، يلزمنا بعض الجهد لنصدق أن شخصا عاقلا يمكنه أن يقول هذا الكلام في مدح أبشع جريمة للإبادة الجماعية على مر تاريخ البشرية، لكن "الشيخ أثنار" يعود دوما إلى صباه الدموي، ويعتبر ما تقوم بها إسرائيل نيابة عن الغرب كله..! في كل ما سبق وما لحق، يحق للشيخ خوسي ماريا أثنار أن يحمل، عن جدارة واستحقاق، لقب مدّاح المذابح. لقد فعلها في العراق وفي أماكن أخرى، ولا يزال مصرا على ذلك في مذبحة غزة..! كيف يمكن، إذن، أن نصف خوسي ماريا أثنار ومن يشبهونه..!؟ أحمق..!؟ معتوه..!؟ متصهين نذل..!؟ مجنون الرب..!؟ مدّاح المذابح..!؟ في الحقيقة.. كل هذه الألقاب تليق بنذل مثله.