المساء اليوم - متابعة: بدأ البرلمان الإسباني، اليوم الأربعاء، مناقشة تنصيب بيدرو سانشيز، رئيسا للحكومة الجديدة، في ظل احتجاجات تقودها أحزاب المعارضة التي يقف 171 نائبا يمثلونها في طريق زعيم الحزب الاشتراكي نحو قصر "المونكلوا". وأعلن المرشح الاشتراكي الأربعاء عزم الحكومة الإسبانية الجديدة العمل على الاعتراف بدولة فلسطين، مُطالبا في ذات الوقت المجتمع الدولي بالاعتراف بها، وقال سانشيز في الخطاب الافتتاحي في جلسة المناقشة تنصيبه، إن الحكومة الإسبانية الجديدة ستعمل في أوروبا وفي إسبانيا من أجل الاعتراف بدولة فلسطين، داعياً إلى وضع حدّ لـ"القتل الأعمى للفلسطينيين" في قطاع غزة، في أشد انتقاد يوجّهه للدولة العبرية منذ اندلاع الحرب على غزة. وتعد هذه المطالبات من سانشيز أول التزام يعلنه لولايته الجديدة التي ستبدأ غدا الخميس بعد التصويت على تنصيبه لتشكيل حكومة ائتلاف مع تحالف (سومار) اليساري. ويحتاج الزعيم الاشتراكي إلى الأغلبية الساحقة عند 176 صوتا في جلسة التصويت التي ستقام غدا غير أنه ضمن أصوات 179 نائبا من ثمانية أحزاب سياسية في المجلس المؤلف من 350 نائبا. وفي شتنبر الماضي اقترح ملك إسبانيا العاهل فيليبي السادس ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته بيدرو سانشيز لنيل ثقة مجلس النواب لولاية جديدة بعد اخفاق المرشح اليميني ألبرتو فييخو في الحصول على ثقة البرلمان في جلستي التصويت اللتين أجريتا في غشت الماضي. وفاز "الحزب الشعبي" المحافظ بمعظم المقاعد في الانتخابات، لكنه لم يتمكن من ضمان أغلبية ولم ينجح في حشد دعم أحزاب أخرى للفوز في التصويت على تنصيبه في شتنبر. وحل الاشتراكيون في المرتبة الثانية في انتخابات يوليوز العامة، حيث أبرم سانشيز اتفاقيات مع أحزاب أصغر لضمان حصوله على دعم 179 نائبا، أي أكثر بثلاثة من الأغلبية المطلقة التي يحتاجها (176 نائبا). وضمن سانشيز الذي بنى مسيرته المهنية عبر رهانات جريئة، دعم اليسار المتشدد مقابل اتفاق لرفع الحد الأدنى للدخل وخفض مدة أسبوع العمل إلى 37.5 ساعة من 40. كما حصل على دعم الأحزاب الإقليمية الأصغر بما فيها الأحزاب الانفصالية في الباسك وكاتالونيا، وهو أمر أثار حفيظة اليمينيين. ومقابل دعمه، طالب الحزبان الانفصاليان الرئيسيان في كاتالونيا بعفو عن مئات الأشخاص الذين يواجهون تحرّكا قضائيا على خلفية دورهم في مسعى المنطقة الواقعة في شمال شرق البلاد للاستقلال عام 2017. ويشير سانشيز الذي رفض الإجراء في الماضي إلى أن العفو سيساعد في تضميد "جرح" تسببت به محاولة كاتالونيا للاستقلال والتي أثارت أسوأ أزمة سياسية في إسبانيا منذ عقود. الجدير بالذكر أن جلسة المناقشة التي بدأت اليوم يرتقب أن تنتهي يوم غد الخميس بقبول أو رفض ترشيح الزعيم الاشتراكي.