المساء اليوم - الرباط: توفي مساء اليوم الجمعة بالمستشفى العسكري بالرباط الفنان عبد الهادي بلخياط عن سن يناهز 86 سنة، بعد صراع مع المرض. الراحل يعتبر من أبرز أعلام الطرب المغربي الأصيل، إذ قدم عبر سنوات طويلة من العطاء الفني مجموعة من الأغاني الخالدة التي أسهمت في إثراء الخزانة الموسيقية المغربية. كما عُرف الفنان الراحل في سنواته الأخيرة بتوجهه نحو الإنشاد الديني، حيث اختار تقديم أعمال ذات طابع روحي وديني، في مسار فني مختلف عكس قناعته الشخصية آنذاك. وبدأت الأزمة الصحية خلال تواجد بلخياط في موريتانيا، حيث أصيب بنزلة برد حادة تطورت إلى مضاعفات أثرت على الجهاز التنفسي، من بينها التهاب حاد في الشعب الهوائية وصعوبات في التنفس، الأمر الذي استدعى إدخاله إلى قسم الإنعاش لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وعلى إثر تدهور حالته الصحية، تقرر نقله من موريتانيا إلى المغرب على متن طائرة طبية مجهزة، حيث جرى إدخاله في البداية إلى المستشفى العسكري بمدينة الداخلة، قبل تحويله لاحقاً إلى المستشفى العسكري بالرباط لاستكمال العلاج والمتابعة الطبية. ويعد الراحل عبد الهادي بلخياط، المولود عام 1940، من أبرز رواد الأغنية المغربية المعاصرة، إذ انطلق مشواره الفني خلال ستينات القرن الماضي، وفرض حضوره إلى جانب أسماء وازنة في الساحة الغنائية، من بينها عبد الوهاب الدكالي، والراحلة نعيمة سميح، والراحل محمد الحياني. وخلال مسيرته، خاض تجارب فنية خارج المغرب، لا سيما في القاهرة، حيث قدم أعمالاً باللهجة المصرية، وشارك في عدد من الأفلام الغنائية والاستعراضية في مصر ولبنان، من بينها "الدنيا نغم" و"أين تخبئون الشمس"، قبل أن يعود لاحقاً إلى المغرب.