الرباط - مصطفى قنبوعي في ليلة كروية ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ، وتحديدا يوم 19 يوليو 2026، لم تكتفِ إسبانيا بالفوز، خنقت الأرجنتين، وقهرت الظلم، ووقفت في وجه لاعبين أرجنتينيين صعاليك، وتوجت عن جدارة واستحقاق. بالفوز بكأس العالم 2026، منتخب "لا روخا" يتربع من جديد على عرش العالم، ويضيف النجمة الثانية إلى قميصه بعد 16 عاما من مجد جنوب إفريقيا 2010. ظلم تحكيمي.. ورد قاس بدأت المباراة بسيناريو قاسٍ على الإسبان. حكم المباراة حرم لا روخا من هدف مشروع واضح، وألغاه في قرار أثار جدلا واسعا. لكن أبطال العالم لا يشتكون.. يردون في الملعب. وبعد دقائق، سجلت إسبانيا هدف المباراة الوحيد، ولم يكن بإمكان الحكم فعل شيء. هدف أنهى اللقاء. 90 دقيقة من الخنق التكتيكي منذ صافرة الحكم السلوفيني، حيث فرضت إسبانيا شخصيتها. استحواذ خانق، ضغط عال يبدأ من رأس الحربة، وتحركات جماعية خنقت أنفاس الأرجنتين. منتخب التانغو وجد نفسه محاصرا، لا مساحات لميسي، لا إيقاع ولا حلول. منتخب بطل مونديال 2022 اصطدم بجدار إسباني قرأه بالكامل. تتويج رمزي... لامين جمال يزيح ميسي وهنا كتبت كرة القدم سطرها الأجمل. في يوم 19، ومن ارتدى القميص رقم 19 في إسبانيا، لامين جمال، هو من كان نجم التتويج. الشاب الإسباني الذي أبهر العالم، توج على حساب أسطورة ارتدت القميص رقم 10، ولكنها لعبت آخر مونديال لها وهي تحمل الرقم 19 في قلوب الأرجنتينيين. إنه البرغوت ميسي الذي يخرج خاوي الوفاض، ويبكي ككل المحبطين. 19 جمال يتوج على 19 ميسي. تسليم راية بين جيلين، في نهائي واحد، في يوم واحد. سيناريو لا يكتبه إلا القدر. بطولة كاملة بلا هزيمة.. وبلا تأخر. ولم يكن اللقب وليد صدفة. إسبانيا دخلت مونديال 2026 بسجل مرعب.. 7 مباريات.. 7 انتصارات. ولم تتأخر في النتيجة ولو لدقيقة واحدة طوال البطولة. إنه أكثر منتخب توازنا..أكثرهم انضباطا تكتيكيا. والأجدر باعتلاء المنصة. هذا هو تعريف بطل العالم. عقل مدبر اسمه: مدرب لا روخا خلف هذا الجيل يقف مدرب أعاد للكرة الإسبانية هويتها. بصمته واضحة في كل تفصيلة: من الضغط العكسي إلى الهدوء تحت الضغط. هو من حول مجموعة مواهب إلى آلة لا تقهر، تعرف متى تمتع.. ومتى تقتل المباراة بهدف واحد. إسبانيا 2026 ليست نسخة 2010. هي نسخة أكثر نضجا، أكثر واقعية، وأكثر شراسة. بالنجمة الثانية، ترسل لا روخا رسالة للعالم حتى عندما تظلم.. نحن نفوز. مونديال 2026 سيُذكر دائما على أنه البطولة التي خنقت فيها إسبانيا الأرجنتين، والتي توج فيها رقم 19 على رقم 19، والتي لم تهتز فيها شباك البطل وهو متأخر، والتي رفعت فيها كأس العالم بعلامة الكمال، الفوز في كل شيء. إنها إسبانيا بطلة العالم عن جدارة واستحقاق، بينما ينبغي على لاعبي الأرجنتين إثبات أنهم لاعبو كرة وليسوا قطاع طرق يحميهم الحكام والفيفا. -