المساء اليوم - متابعات: يسود جو عال من التوتر الحزب اليميني المتطرف "فوكس" في إسبانيا، بعد عمليات الطرد الأخيرة التي تعرضت لها عدد من قياداته، مما أجج الصراعات الداخلية. وطالب إيفان إسبينوزا دي لوس مونتيروس، أحد أبرز مؤسسي الحزب، في مقابلة مع موقع "إيل كونفيدينسيال" بضرورة "التدقيق في ميزانية الحزب ومعرفة مصير الأموال التي يتلقاها أو التي يتم صرفها"، في إشارة، على ما يبدو، إلى وجود اختلالات كبيرة داخل الحزب الذي يحتل حاليا المرتبة الثالثة في البلاد بعد الاشتراكي العمالي الحاكم والحزب الشعبي اليميني المعارض. وتأتي هذه التصريحات من إسبينوزا بعد تصريحات سابقة أدلى بها قيادي آخر مطرود من الحزب، وهو خوان غارسيا غالاردو، الذي كشف عن "راتب ثالث كبير وغير قانوني" يتلقاه رئيس الحزب سانتياغو أباسكال. ويتحدث قياديو "فوكس" المطرودون عن "مجموعة من الشركات التجارية التي تم إنشاؤها من قبل عائلات معينة مرتبطة بالحزب والتي تتقاسم الأموال من الموارد العامة". وبقول إسبينوزا إن "المشكلة تنشأ عندما يتم إنشاء كل هذا الهيكل الاقتصادي حول الحزب والذي يسيطر عليه دائرة من الأشخاص لا علاقة لهم بالحزب". وأضاف "إنهم يهدمون قصرًا تم بناؤه بجهد كبير، يفعلون ذلك لبنة لبنة وينقلونه إلى مكان آخر". ووصف إسبينوزا رئيس حزب فوكس الحالي، سانتياغو أباسكال، بأنه "لم يعد من الممكن التعرف عليه"، في إشارة إلى تورطه في فضائح مالية كبيرة. واستبعد إسبينوزا تأسيس حزب جديد في الوقت الحالي، لكنه طالب بتغيير فوري "لقد أنشأت بالفعل حزبًا، إنه فوكس، وسنحاول استعادته". وتمنح استطلاعات الرأي حزب "فوكس" نسبا عالية من التصويت في الانتخابات المقبلة، وهو ما قد يجعله يتحول إلى القوة المعارضة الأولى في البلاد، أو الوصول إلى سدة الحكم في حال تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب الشعبي.