قضية مضيان والمنصوري: ياسمينة بادو توجه انتقادات لاذعة لقيادة حزب الاستقلال ومنظمته النسائية

المساء اليوم – أحمد فلاح:

دخلت القيادية والوزيرة الاستقلالية السابقة، ياسمينة بادو، على خط فضيحة التسريبات الصوتية للقيادي الاستقلالي، نور الدين مضيان ضد البرلمانية السابقة رفيعة المنصوري، وأعلنت تضامنها مع هذه الأخيرة، ووجهت أيضا انتقادات لاذعة لصمت قيادة الحزب.

وقالت بادو، في تدوينة لها على الفيسبوك صباح اليوم السبت “أنا جد حزينة لهذا الذي يقع بحزب عريق انتميت إليه وأنا طفلة في أول العمر.. ومع ذلك، أحمد الله تعالى لأنه اتضح لي بجلاء أني كنت على صواب حينما جمدت عضويتي داخل اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. وها نحن اليوم تجاوزنا ما هو تنظيمي وحزبي لنصل إلى ما هو أخطر من ذلك وهو صدمة هذه الفضيحة الأخلاقية التي هزت أركان الحزب وهزت جميع مناضليه.

وانتقدت بادو صمت الحزب فيما يخص التسريبات الفضائحية لنور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بالبرلمان، والذي كال اتهامات خطيرة لرفيعة المنصوري، برلمانية الحزب السابقة ونائبة حالية لرئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وفي تسريب صوتي متداول على نطاق واسع تحدث مضيان عن علاقة عاطفية مفترضة مع المنصوري وقال إنها مارست الإجهاض عدة مرات عندما كانت على علاقة به، كما اتهمها بممارسة أشياء شائنة، من دون أن ينسى تذكيرها “بأيام الفقر والجهل”، مشيرا إلى أنه هو من صنع منها إنسانة على المستوى الشخصي والسياسي.

وقالت بادو “لكن المحير في هذه القضية وهو هذا الصمت لقيادة الحزب وهو صمت غير مفهوم في وقت كان المفروض أن تجتمع القيادة لاتخاذ القرارات اللازمة والمناسبة. ولعل أول قرار كان ينبغي اتخاذه هو التعجيل بتجميد عضوية رئيس الفريق البرلماني مع استحضار أصل قرينة البراءة. ورأيي أنه أصبح من الضروري اليوم أن نستمع بإمعان وبجدية أيضا إلى معاناة النساء من ضحايا العنف وتجميد عضوية المعني بالأمر هو أقل ما يمكن فعله احتراما وتكريما وإنصافا للمرأة في انتظار أن يقول القضاء كلمته الأخيرة في هذه النازلة غير المسبوقة”.

كما انتقدت بادو صمت منظمة المرأة الاستقلالية تجاه هذه الفضيحة، وقالت “كما أن هذه المناسبة شرط لكي أتساءل: أين هي منظمة المرأة الاستقلالية التي من المفروض أن تدافع عن ضحايا العنف من النساء مهما كانت هوية الجاني أو المتهم؟”.

وأشارت ياسمينة بادو إلى الضغوط التي مورست على المنصوري لكي تتنازل عن كايتها ضد مضيان، وقالت “ولا أخفي أني صدمت أكثر عندما علمت بحجم وبقوة الضغوطات التي مورست على البرلمانية السابقة أو الضحية دون أخذ بعين الاعتبار بمعاناتها وبالأضرار الخطيرة التي لحقتها. بل إن صدمتي تضاعفت أكثر حينما تحركت بعض الأصوات مدفوعة بعقلية ذكورية ورجعية وذلك من أجل الدفاع عن شخصية عمومية مارست العنف اللفظي والنفسي والمادي ضد امرأة. ولم يكتف المعني بالأمر بهذا فحسب، بل إنه وثق كل هذه المقاطع من العنف في تسجيل صوتي قبل أن يربط قضية أخلاقية صرفة بالسيادة”.

وأضافت بادو “أين أدبيات وأفكار وفكر الزعيم علال الفاسي رحمه الله الذي دافع بشراسة وبعلم عن المرأة في النقد الذاتي إلى درجة أنه طالب بمنع تعدد الزوجات وإقرار ذلك في القانون. يقع كل هذا في وقت دعا فيه صاحب الجلالة حفظه الله إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار المناصفة”.

يذكر أن المنصوري رفعت دعوى قضائية ضد مضيان في المحكمة الابتدائية بطنجة، في وقت قرر الفريق الاستقلالي بمجلس الجهة تجميد عضوية مضيان، بينما لا تزال القيادة المركزية للحزب تلوذ بالصمت.

 

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 1 )

  1. عبدالرحمان :

    كلنا مع رفيعة المنصوري ظالمة او مظلومة وليعلم السيد مضيان ان عاءلة المنصوري وان كانت ضعيفة الحال ماديا الا انها كانت تتسم بالكرامة وكانت من اطيب خلق الله.فما قراناه وما سمعناه في الفديو المسرب سيبقى بصمة عار على صاحبه لذا على مناضلي الحزب ومسؤولي الحزب ان أخذوا ما يجب اتخاذه في هذه الفضيحة التاريخية وشكرا للدكتورة ياسمينة بادو على مقال حيث تطرقت لكل شيء

    0